463

وهذا القدر كاف من هذه القصيدة.

جعفر بن القاسم بن علي(1) [ - 450 ه ]

السيد الكبير الأمير العلامة جعفر بن القاسم بن علي - رحمه الله - كان عالما مقداما خطيرا، ولي صعدة عن أمر أبيه وهو والد الأميرين الفاضل وذي الشرفين، وتوفي بصنعاء، وقبره بمقابر آل الصليحي، وحضر علي بن محمد(2) دفنه، وحضره ولده السيد الفاضل، وكان أسيرا في يد الصليحي فأطلقه، ويروى أن من أسباب موت جعفر بن القاسم أن الصليحي لما اشتدت وطأته(3) في اليمن /286/ أجمع(4) رؤساء اليمن من الأشراف ونحو بني السخطي والأينوع وبني عتمى ملوك مخلاف عتمة والحوالين والهياثم وبني مروان أهل أشيح، وآل أبي الفتوح سلاطين خولان العالية، وآل الروية سلاطين مذحج وغيرهم، وأمرهم ألا يفارقوه خوفا منهم، ثم إنه تجهز يغزو الكرنديين إلى قلعة السوا(5) والسمدان(6)، وهي بلاد وبية ليهلك منهم من يهلك، فكان كما ظن هلك الناس وكان الصليحي لا يضره الوباء؛ لأنه نشأ في بلاد (الأحروج)(7) من حراز، فلما حاصر (الكرنديين) نزلوا على حكمه بأمان عقده جعفر بن القاسم، ثم قبر الصليحي في عهده فحصل مع جعفر أثر عظيم لذلك، فكان سبب ذلك.

موته في سنة خمسين وأربعمائة، ذكر ذلك مفرح بن أحمد الربعي وغيره.

صفحه ۵۱۷