مطلع البدور ومجمع البحور
مطلع البدور ومجمع البحور
قلت: وكان نقش خاتمه - رحمه الله -: شفيع إسماعيل في الآخرة محمد والعترة الطاهرة.
قال شيخ الزيدية محمد بن أحمد بن الوليد القرشي - رحمه الله -: ولما مات الصاحب رثاه أحمد بن إبراهيم الظبي(1)، فقال:
أيها الباب لم علاك اكتئاب ... أين ذاك الحجاب والحجاب
قل بلا ريبة وغير احتشام ... مات مولاي فاعتراني انتحاب
مات من كان يفزع الدهر منه ... فهو الآن في التراب تراب
قال: ولأبي النجم المنجم في ترثيته:
لا تحد عنك ترهات أماني ... عز البقاء على الزمان الفاني
أنظر إلى كافي الكفاة وذله ... من بعد ذاك العز والسلطان
بطشت به الأيام بطش محكم ... فيه فاخلت منه كل مكان
أمسى مسمى في الحديث ولم يكن ... في الشعر يكنى قبل أخذ أمان
إن لم يكن في الناس أول نازح ... عن داره قسرا فليس بثاني
انتهى كلام ابن الوليد.
قلت: ومن أعجب ما روي أن أبا القاسم بن أبي العلا الشاعر الأصبهاني، قال: رأيت في المنام قائلا يقول لي: لم لا ترثي الصاحب مع فضلك وشعرك، فقلت /246/: ألجمتني كثرة محاسنه فلم أدر بما أبدأ، فقال: أجز:
ثوى الجود والكافي معا في حفيرة
فقلت:
ليأنس كل منهما بأخيه
فقال:
هما اصطحبا حيين ثم تعانقا
فقلت:
ضجيعين في لحد بباب دريه
فقال:
إذا ارتحل الناؤون عن مستقرهم
فقلت:
أقام إلى يوم القيامة فيه(2).
قلت: وباب دريه محله عند باب أصفهان، ورثاه الشريف الرضي ذو الحسبين أبو الحسن محمد بن الطاهر ذي المناقب أبي أحمد الموسوي - رحمه الله تعالى -(3):
أكذا المنون يفطر الأبطالا ... أكذا الزمان يضعضع الأجبالا
أكذا تصاب الأسد وهي مذلة ... تحمي الشبول وتمنع الأغيالا
أكذا تقام عن الفرائس بعدما ... ملأت هما همها الورى أو جالا
أكذا تحط الزاهرات عن العلا ... من بعد ما شات العيون منالا أكذا تكب البزل(1) وهي مصاعب ... تطوي البعيد وتحمل الأثقالا
صفحه ۴۵۶