مطالع التمام
مطالع التمام ونصائح الأنام ومنجاة الخواص والعوام في رد إباحة إغرام ذوي الجنايات والإجرام زيادة على ما شرع الله من الحدود والأحكام
ژانرها
فقه
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شماره صفحهای بین ۱ - ۲۴۶ وارد کنید
مطالع التمام
قاضی شماع d. 833 AHمطالع التمام ونصائح الأنام ومنجاة الخواص والعوام في رد إباحة إغرام ذوي الجنايات والإجرام زيادة على ما شرع الله من الحدود والأحكام
ژانرها
قلت: فإتلافه أذهب الغش من أسواق المسلمين، ويمنع من بيعه، أن الغش إذا لم يتأت انفصاله، ولم يعرف مقداره رفض بيعه، مع ذريعة بقاء الغش به إلى بيع مجهول، لأنه لا يعرف مقدار الغش فيه. وأيضا، فإذا بيع الدرهم المغشوش بغيره، والدينار المغشوش بالدينار الجيد من باب بيع الفضة بالفضة والنحاس، والذهب بالذهب والفضة والنحاس، وذلك لا يجوز. ولهذا منع أشهب في المدونة بيعه، ولم يجزه إلا في المبادلة على وجه المعروف.(¬1)وهو الذي نسبه ابن رزق(¬2)إلى مالك وقال: لايجوز على مذهبه بيع العبادية بالعبادية والشرقية بالشرقية، لأنه ذهب وفضة بذهب وفضة، وذهب ونحاس بذهب ونحاس، حسبما حكاه ابن رشد، وهو الذي نسبه المازري لبعض الشيوخ، وان كان ابن محرز(¬3)رأى أن ذكر الوزن يدل على أن المراد بالمبادلة عنده في هذا المراطلة بالمغشوش كغيره بالغش فيه، كما نص ومال إليه معظمهم. والأول هو الذي صححوه فاعلمه.
فإن قلت: ما نقله المملي عن ابن بشير من أن الصدقة بالكثير عقوبة بالمال يقتضي أن التصدق بالقليل ليس كذلك، فهل الامر بالقليل كذلك أم لا؟
قلت: لافرق بين التصدق بالقليل والكثير في ذلك؟ ولذلك رأى ابن رشد تفريق ابن القاسم بين القليل والكثير من المغشوش استحسانا، وقال: القياس أن لايتصدق بشيء من ذلك قليلا كان أو كثيرا.
صفحه ۲۴۸