247

مطالع البدور ومنازل السرور

مطالع البدور ومنازل السرور

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وتطلع الغرة في شقرة ... حبابة تضحك عن كاس
النامي:
ومصغية كأن الحرب تلقى ... إلى آذانها بشرى الجلود
ترى آذانها ألفات سطر ... قياما في صحائف من بنود
الارجاني:
وحرف يجوب القاع والوهيد والربى ... لحرف مديم الرفع والجر والنصب
نجائب يقدحن الحصى كل كليلة ... كأن بأيديها مصابيح للركب
ابن سعد في فرس لونانيا أغر أكحل الحليلة:
وأجرد تبرى أثرت به الثرى ... وللفجر في خصر الظرم وشاح
عجبت له وهو الأصيل بعرفه ... ظلام وبين الناظرين صباح
ابن نباتة السعدي في فرس محجل بغرة:
وكأنما لطم الصباح جبينه ... فاقتص منه فخاض في أحشائه
الشيء بالشيء يذكر قال ابن الحجاج في المجون:
غضبت صباح وقد رأتني قابضًا ... ايرى فقلت لها مقالة فاجر
بالله إلا ما لطمت جبينه ... حتى يصدق فيك قول الشاعر
أشار إلى البيت المتقدم الأديب الفاضل الكامل الرحال إبراهيم الساحلي المنبوذ بطويجن مولده بعرفه، ووفاته بعد سنة تسع وثلاثين وسبعمائة من قصيدة:
ذهبوا إلى الهيجا بكل طمرة ... من نسل أعوج أو بنات الأبحر
من كل مخضوب الشوى عبل القرى ... عاري النواهق مستدير المحجر
ألوى بقادمتي جآجىء أفتخ ... ولوى بسالفتي غزال أعفر
وأدار جفنا أشوسيا مبصرًا ... ظل الفوارس في الظرم المعكر
من أحمر كالورد أو من أصفر ... كالورس أو من أشهب كالعنبر
وبكل صهوة أجرد متقطب ... إلا إذ اضحك السنان السمهري لسان الدين بن الخطيب:
قال جوادي عندما ... همزت همزًا أعجزه
إلى متى تهمزني ... ويل لكل همزه
أحمد بن سعيد بن غازي البستي يصف ناقة:
حرف كمثل الصاد إلا أنه ... بعد السرى جاءت كحرف النون
كالبدر قدره الإله منازلًا ... في الأفق حتى صار كالعرجون ما أحسن قول الشريف العقيلي وإن لم يكن مما نحن فيه:
وأدهم من خيول الجووافي ... فثار من الضباب له غبار
إذا أبدى صهيل الرعد منه ... لوحش المحل داخله نفار
أشبهه ولمع البرق فيه ... بحراق تمشت فيه نار
نادرة: ذكرها العلامة شهاب الدين أحمد بن فضل الله في كتابه مسالك الامصار في ترجمة موفق الدين المعروف بالوزن الواعظ الكحال المتطبب أنه كان بالقاع والي من أهل الأدب يعرف بابن درباس واسمه علىّ وكان ينظم الشعر ويتوالى والوزير بدمشق إذ ذاك بدر الدين جعفر بن الامدي وكان يتوالى أيضًا فاتفق أنه ولى عنده بالقاع كاتبًا ممن يلم من التسمير من ديوان المطابخ وكان من حديث هؤلاء أنهم سرقوا قندًا كثيرًا كان قد حمل من غور الكرك ليطبخ بدمشق للسلطان فبلغ ذلك الملك الظاهر بيبرس فأمر بهم فسمروا وطيف بهم على الجمال إلا هـ١االكاتب فإنه شفع فيه فأطلق بعد أن قدم له الجمل ليسمر فلما استخدمه ابن الآمدي بالبقاع ضيق على ابن درباس فأقام يعمل قريحته فيما يكتبه إلى ابن الآمدي فيم يأت بشيء فسأل الوزن في ذلك فكتب:
شكية يا وزير العصر يرفعها ... ما كان يأمل هذا من ولاك على
لم يبق في الأرض نختار فتبعثه ... إلا فتى من بقايا وقعة الجمل

1 / 247