السُّلطان محمد أولًا، حتى يجتمع بالوزير مولانا إياس باشا، ثم يستأذنه في النزول بذلك المكان أو حيث ما شاء، وصدَّر الرسالة بقوله الحمد لله وهو على جمعهم إذ يشاء قدير:
وقدْ يَجْمَعُ اللهُ الشّتيتينِ بَعدَمَا ... يَظُنَّانِ كلَّ الظَّنّ أن لا تَلاقِيَا
مرحبًا بالحبيب ابن الحبيب السيد ابن السيد الحبر الأريب، ذي المجد والمفاخر المأثورة، والجد والمناقب المشهورة، إمام المؤمنين وشيخ المسلمين:
يا خير من خُلف عن خير خَلف ... ما زلتَ تحيى ما حيا سحب درف
قرّت ببقياك عيون البَشَرِ ... كما لها درّت عيونُ البِشْرِ
زينك الإله ذو الجلالِ ... بحليةِ الجمال والكمالِ
ليس يُرى لمجدك انصرامُ ... ما كرت الشهورُ والأعوامُ
ففعلنا كما أشار، وصعدنا المُعدّية عصر ذلك النهار، وهو يوم الاثنين مستهل شهر ذي القعدة، تفاؤلًا بأن الحظ قد أبرز سعده، والسعد قد أنجز وعده، وأنّ الوقت لنا إن شاء الله تعالى في إقبال، ونجاح سعي وبلوغ آمال، فلما ارتقينا من ذروتها أعلاها،
1 / 119
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة