إلى تلقّينا بالوطاق، فما مضى ساعة من حين التلاق حتى حضر فتلاقينا بالتقبيل والعناق، وحَنَّ كل منا حنين المغرم المشتاق، وأنَّ أنين الموجع الأحشاء من ألم الفراق، فيا له من صديق وأخ للروح شقيق:
نسيب إخاءٍ وهو غير مناسب ... قريب صفاء وهو غير قريب
ثم دخلنا إلى خلوة هناك مطلة على العاصي، وقبالتها ناعورة ينصب منها الماء إلى الأداني من الزاوية والأقاصي، وهو مكان بهج مستظرف مستنزه فرج، ثم أحضر الشيخ وفا المنشور المكتتب له بالمشيخة بعد أخيه، ورضا أخويه المذكورين بما رقم وزبر فيه، فكتبت عليه تقريظًا وأجزته بما يجوز لي وعني روايته أيضًا، وقدَّم رجل من جماعته فُتيا صورتها رجل عمَّر طبقة على مكان موقوف بغير إذن من مستحقي الوقف ولا ممّر لها إلاّ منه، ثم وقفها على نفسه ثم على ذريته، فهل يصح وقفها أم لا؟ وما الحكم في ذلك؟ فكتبت عليها: الحمد لله اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، لا يصح الوقف المذكور، بل ولا يجوز عمارة الطبقة، إذ لا مسوغًا شرعيًا وهي ملك لأربابها، لكنها غير محرمة فتزال أو تبقى بأجرة مِثْل إن كان في ذلك مصلحة للوقف، ثم لا يحكم بأن وقفها صحيح إذا أُبقيت بأجرة لأنا حكمنا بإبطاله أولًا لا بوقفه، إذ الوقف لا يحتمل الوقف والله الموفق.
1 / 51
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة