إنَّ جسمي كما تراهُ بأرْضٍ ... وفُؤادي ومالكيهِ بأرْضِ
قد قضى الله بَيْننا بفراقٍ ... فَعسَى باجتماعِنا سَوفَ يَقْضي
حقق الله رجاءنا وتقبّل دعاءنا بمنه وكرمه آمين.
ثمّ فارقتهم والجوانح ملتهبة والدموع منسربة، وأنا ألتفت إليهم مرّة بعد أخرى، وأجرّ رجلي جرًا وهلم جرا، إلى أن غابوا عن البصر، وعاد عيانهم إلى الأثر، وحديثهم إلى الخبر، ثمّ تذكّرت قدومهم إلى البلاد، وإخبارهم عني عند سؤال الوالدة والأولاد، فأنشدت:
كأني بأمي لا عدمت حنوها ... إذا جاء من أرضي إلى أرضها قفلُ
يعمهم من نجوها كل سَاعَة ... تسائلهم عني وعن حالتي الرسلُ
يقولون أين البدر أين مَحلّهُ ... إلى ما انتهى لمَ لا أتى هل له شغلُ
أضامت به حَال أطالت له يد ... أأخرهُ نقص أقدمه فضلُ
يقولون قد نال الأماني جميعها ... وعمّا قليل سوف يجتمع الشملُ
1 / 257
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة