قوله في الخوارج: "يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ" (٤) كذا للكافة، وعند السمرقندي والجُرْجَانِي: "عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ" (٥) وهما صحيحان: خرجوا في حين افتراق بين علي ومعاوية ﵁ في حرب صفين، وعلى خير فرقة؛ وهم الصدر الأول من الصحابة، أو على (٦) عليِّ ومن معه، وهو الذي قاتلهم، ويرجح هذِه المقالة قوله ﷺ: "يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتينِ إِلَى الحَقِّ" (٧).
قوله: "فَحَالَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ" أي: تحولت عن النظر إلى ما كانت تنظر إليه من قبل، وهذِه رواية الصدفي، ولغيره: "حَانَتْ" (٨) أي: وقعت واتفقت مني نظرة والتفاتة صادفت حينها، أي: وقتها.
(١) البخاري (٥١٠١) من حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين بلفظ: "فَلَمَّا مَاتَ اَبو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ".
(٢) انظر اليونينية ٧/ ١٠.
(٣) مسلم (١٧٦٣) من حديث ابن عباس.
(٤) البخاري (٣٦١٠، ٦١٦٣، ٦٩٣٣)، ومسلم (١٠٦٤/ ١٤٨) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.