884

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

سبيل بينهما، قال: وإنما سُمي السبيل خلة، لأنه خل ما بين البلدين، أي: أخذ مَخْيطَ ما بينهما، يقال: خطت اليوم خيطة، أي: سرت سيرة (١).
قلت: والخل أيضًا: الطريق في الرمل، فيجوز أن يكون استعارة لغير الرمل، ولعل (٢) ذلك المكان رمل، والله أعلم.
قوله في الحج: "أَنَاخَ النَّاسُ في مَنَازِلِهِمْ وَلَمْ يَحِلُّوا" (٣) بكسر الحاء (ضَبَطَهُ (٤) عن أبي بحر، وضبطه آخرون بالضم) (٥)، وهو الوجه، أي: لم ينزلوا، وقد قال بعد: "فَصَلَّى ثُمَّ حَلُّوا" أي: نزلوا.
وفي باب صفة إبليس: "كُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ" (٦) بحاء مهملة للحموي، وللكافة بالخاء.
قوله: "لَوْلَا أَنّي أَهْدَيْتُ لأَحْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ" (٧) كذا للكافة عن البخاري في باب نقض المرأة شعرها عند الغسل، وللحموي: "لأَهْلَلْتُ" (٨) وكلاهما صحيح (٩) أي: لأحْللت من حجتي، وأهللت بعمرة كما فعل من لم يسق الهدي.

(١) "الغريبين" ٢/ ٥٩٣.
(٢) في (س): (أو لعل).
(٣) مسلم (١٢٨٠/ ٢٧٩) من حديث أسامة بن زيد.
(٤) أي: القا ضي. "المشارق" ١/ ١٩٩.
(٥) في (أ): (وضبطه عن أبي بحر وآخرون بالضم)، وفي (د): (وضبطه عن أبي بحر آخرون بالضم).
(٦) البخاري (٣٢٨٠، ٣٣٠٤، ٥٦٢٣)، ومسلم (٢٠١٢/ ٩٧) من حديث جابر.
(٧) انظر اليونينية ١/ ٧٠.
(٨) ساقطة من (أ)، وهي في البخاري (٣١٧، ١٧٨٣، ١٧٨٦)، ومسلم (١٢١١/ ١١٥) من حديث عائشة.
(٩) في (د، أ): (صواب).

2 / 296