836

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

قوله: " ﴿سَلْسَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٨] حَدِيدَةُ الجِرْيَةِ" (١) كذا لهم بدالين مهملتين، قال القابسي: صوابه: "حَرِيدَةُ" براء بعد الحاء، أي: لينة، ولا أعرف: "حَدِيدَةُ". قال القاضي: لا يعرف أيضًا: "حَرِيدَةُ" بمعنى: لينة، إنما معنى: "حَرِيدَةُ الجِرْيَةِ" مستقيمة الجرية، ومعنى: "حَدِيدَةُ الجِرْيَةِ": قوية (٢) الجري، وإنما فسر السلسبيل بالسهل اللين الجرية. وقيل: السلسبيل: اسم للعين. وقيل: عذب. وقيل: هو كلام مفصول، أي: سَلْ سبيلا إليها يا محمد (٣).
وفي باب وضع (٤) الصبي على الفخذ، قول التيمي (٥): "فَوَقَعِ في قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ، قُلْتُ: حُدِّثْتُ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي عُثْمَان، فَنَظَرْتُ فَوَجَدْتُهُ عِنْدِي مَكْتُوبًا فِيمَا سَمِعْتُ"، وضبطه بعضهم: "حَدَّثْتُ" (٦) والأول أحسن، وفي الكلام إشكال، ومعناه: قلت في نفسي: حَدَّثْت به كذا وكذا، أي: ذكر نفسه فيما شك فيه من ألفاظ الحديث حتى وجده مقيدًا في كتابه.
وقوله: "لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ وَلَا مَنْ (حَدَاهُمْ وَلَا خَالَفَهُمْ) (٧) " حوق

(١) البخاري قبل حديث (٣٢٤٠).
(٢) في (د، أ، ظ): (قوة).
(٣) "المشارق" ٢/ ٢٩.
(٤) ساقطة من (أ).
(٥) في (س): (التي)، وفي (د، أ): (النبي)، وفي (ظ): ﷺ، والمثبت من "المشارق" ١/ ١٨٥، و"الصحيح".
(٦) في (ظ): (ولا من خذلهم ولا من خالفهم)، وفي (د، أ): (ولا من خالفهم).
(٧) البخاري (٦٠٠٣) في حديث أسامة بن زيد.

2 / 248