قوله في طعام أهل الجنة: "إِنَّمَا هُو جُشَاءٌ وَرَشْح" (١) يعني أن فضول طعامهم يخرج في الجشاء، وهو تنفس المعدة والعرق (٢).
وقوله: "وَمِنَّا مَنْ هُوَ في جَشَرِهِ" (٣) الجشر: المال يخرج به أربابه يرعى في مكان يمسك فيه، وأصله التباعد. قال الأصمعي: مال جشر إذا كان لا يأوي إلى أهله. قال غيره: وأصله أن الجشر الربيع.
قال أبو عبيد: الجشر الذين يبيتون مكانهم لا يرجعون إلى بيوتهم (٤).
قول مسلم في مقدمته: "سَألْتَنِي تجشُّمَ ذَلِكَ" (٥) أي: تكلُّفه، وتجشمت الأمر وجشَّمَنيه (٦) غيري، وأجشمنيه أيضًا.
(٢) ورد في هامش (س): ومنه: الجشاءة؛ لارتفاعها من المعدة إلى الفم، وفرق الأصمعي بين: جاشت وجشأت بالهمز في قول عمرو بن الإطنابة الخزرجي، وكان شريفهم ورئيسهم في أبيات: