714

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

وقوله: "إِلَّا بِجُلُبَّان السِّلَاحِ" (١) كذا في أكثر الأحاديث، وكذا ضبطناه، وكذا صوبه ابن قتيبة، ورواه بعض الناس: "جُلْبَانِ" بإسكان اللام، وكذا ذكره الهروي (٢) وصوبه هو وثابت ولم يذكر ثابت سواه، وهو مثل الجلبان الذي هو من القطاني.
وقال بعض المتقين: المعروف جُرُبَّان بالراء، جُرُبَّان السيف والقميص ولم يقل شيئًا. وفي البخاري: "بِجُلُبِّ السّلَاحِ" (٣)، فسر: "الجُلُبَّانُ" في الحديث: "الْقِرَابُ وَمَا فِيهِ" (٤)، وفي الحديث الآخر "السَّيْفِ وَالْقَوْسِ وَنَحْوِهِ" (٥)، وفي الآخر: "لَا يَحْمِلَ سِلَاحًا إِلَّا سُيُوفًا" (٦).
قال الحربي: يريد جفون السيوف. وقال غيره: هو شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغمودًا، ويطرح فيه الراكب سوطه، ويعلقه من آخرة الرحل، وهذا هو القراب، مثل قوله في الحديث الآخر: "الْقِرَابُ وَمَا فِيهِ" أراد أن لا يدخلوها بسلاح ظاهر دخول المحارب القاهر من الرماح وشبهها، وأما على رواية: "الجَلَب" فقد يكون جمعًا أيضًا، ولعله بفتح اللام جمع جلبة، وهي الجلدة التي تغشى القتب، فقد يسمى بها غيرها كما سميت بذلك العوذة المجلدة، وسميت بذلك قروف الجراح إذا برأت، وهي الجلود التي تتقلع عنها.

(١) البخاري (٢٦٩٨)، مسلم (٧٨٣) من حديث البراء.
(٢) "الغريبين" ٢/ ٣٥٢.
(٣) البخاري (٢٧٠٠) من حديث البراء.
(٤) البخاري (٢٦٩٨)، مسلم (١٧٨٣) من حديث البراء.
(٥) البخاري (٢٧٠٠).
(٦) البخاري (٢٧٠١، ٤٢٥٢) من حديث ابن عمر.

2 / 126