[سبأ: ٢٣] أي: أزيل عن قلوبهم (الفزع و) (١) الروع، وكما يقال: مرَّضه إذا عانى إزالة مرضه، ورواه الجُرجاني: "وَكَأَنَّهُ جَزِعٌ" وهذا يرجع إلى حال عمر ﵁ ويصح به الكلام.
وقوله: "وَقَامُوا إلى غُنَيْمَةٍ فَتَجَزَّعُوهَا أو قال: فَتَوزَّعُوهَا" (٢) أي: قسموها، وقد تقدم: "إلى جُزَيْعَةٍ" (٣).
وفي البيوع ذكر "الْمُجَازَفَةِ" (٤): وهو بيع الشيء بغير كيل ولا وزن، وهو الجِزاف أيضًا بكسر الجيم.
وفي الحديث: "بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا" (٥) كذا الرواية بإثبات الياء بعد التاء، وهي لغة، ومثله: "حُزْتِيْهِ" (٦).
وفي حديث بني إسرائيل: "كنْتُ أُبَايعُ النَّاسَ فَأُجَازِيهِمْ" (٧).
وقوله: "فَقَالَتْ امْرَأَةٌ جَزْلَةٌ" (٨) أي: عاقلة، وقال ابن دريد: الجزالة: الوقار والعقل (٩).
(١) ساقطة من (س).
(٢) البخاري (٥٥٤٩)، مسلم (١٩٦٢) من حديث أنس بن مالك.
(٣) مسلم (١٦٧٩/ ٣٠) من حديث أبي بكرة.
(٤) البخاري (٢١٣١)، مسلم (١٥٢٧) من حديث ابن عمر.
(٥) رواه أبو داود (٣٣١٦)، وأحمد ٤/ ٤٢٩، ٤٣٠، والنسائي في "السنن الكبرى" ٥/ ٢٣١ (٨٧٦٢)، وابن حبان ١٠/ ٢٣٧ (٤٣٩٢)، والبيهقي ٩/ ١٠٩ من حديث عمران بن حصين.
(٦) رواه عبد الرزاق في "المصنف" ٩/ ١٠١ (١٦٥٧)، والبيهقي ٦/ ١٧٨ من حديث عائشة وهو قول أبي بكر لها عند موته.
(٧) البخاري (٣٤٥١) من حديث حذيفة.
(٨) مسلم (٧٩) من حديث عبد الله بن عمر.
(٩) "جمهرة اللغة" ١/ ٤٧١.