703

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

خردلت اللحم وجردلته أيضًا إذا قطعته قطعًا صغارًا، ومعناه: تقطُّعهم بالكلاليب، وقيل: بل المعنى أنها تقطعهم عن لحوقهم بالناجين، وهذا بعيد، وقيل: المخردل: المصروع المطروح، قاله الخليل (١)، والأول أظهر وأعرف؛ ولقوله في الكلاليب: "تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ" (٢)، وفي الحديث الآخر: "فَنَاجٍ مُسَلَّم وَمَخْدُوشٌ" (٣) وأما جردلت بالجيم، فقيل: هو الإشراف على السقوط، (وحكى ابن) (٤) الصابوني عن الأصيلي: "مُجَزْدَلٌ" بالجيم والدال بعد الزاي، وهو وهم؛ ليس ذلك في كتاب الأصيلي، ورواه بقية رواة مسلم سوى السِّجْزِي: "الْمُجَازى" (٥) من الجزاء، والرواية الأولى أصح، أعني: رواية السِّجْزِي.
وكذلك الخلاف أيضًا في البخاري في كتاب الصلاة في قوله: "يُخَرْدَلُ" (٦)، و"يُجَرْدَلُ" بالجيم لأبي أحمد، وبالخاء المعجمة فقط، وجاء في البخاري في كتاب التوحيد: "أَوِ المُجَازى" (٧) على الشك. وفي باب تكفير الوضوء الذنوب قوله: "إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَاهُ" (٨) أي: سقطت فذهبت، كذا لجميعهم، ولابن أبي جعفر: "إِلَّا جَرَتْ" بالجيم،

(١) "العين" ٤/ ٣٣٤ (خردل).
(٢) البخاري (٨٠٦، ٦٥٩٣، ٦٥٧٣، ٧٤٣٧)، مسلم (١٨٢) من حديث أبي هريرة.
(٣) البخاري (٧٤٣٩)، مسلم (١٨٣) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٤) في (د، أ، ظ): (وحُكي عن ابن).
(٥) مسلم (١٨٢).
(٦) البخاري (٨٠٦).
(٧) البخاري (٧٤٣٧).
(٨) مسلم (٨٣٢) من حديث عمرو بن عبسة السلمي.

2 / 115