672

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

قولها: "فَاجْتَبَذْتُهَا" (١) تعني: الحائض حين سألت عن الغسل فأخبرها النبي ﷺ فلم تفهم.
وقوله: "فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً" (٢)، و"فَجَاذَبَهُ حَتَّى شُقَّ البُرْدُ" (٣) كل ذلك مقلوب: جذب، وقيل: هما لغتان.
قوله: "وَجِبْرِيَائِي" (٤) أي: عظمتي وسلطاني وقهري.
وقوله ﷺ: "حَتَّى يَضَعَ الجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ" (٥) (أي: أحد الجبابرة الذين خلقهم الله لها فكانت تنتظره، وقيل: الجبار هنا هو الله سبحانه، و"قَدَمَهُ": قوم قدمهم لها، أو تقدم في سابق حكمه أنه سيخلقهم لها؛ كما جاء في كتاب التوحيد من البخاري: "وَأَنَّ الله ﵎ يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا، قَالَ: وَأَمَّا الجَنَّةُ فَيُنْشِىء لَهَا خَلْقًا" (٦) وقيل: معناه: يقهرها بقدرته حتى تسكن، يقال: وطئنا بني فلان، أي: قهرناهم ذلًّا) (٧).
والجبار من أسمائه بمعنى: المصلح، من جبرت العظم، أو من جبر عباده، أي: رزقهم وجبر فقرهم، وقيل: هو بمعنى: قهرهم، والفعل منه أجبر، ولم يأت فعَّال من أفعل إلاَّ هذا، ودرَّاك، ويقال: جبار بَيِّن الجَبروة والجَبْرية والجبروتا والجبروت والجُبُّورة.

(١) البخاري (٣١٤) من حديث عائشة.
(٢) البخاري (٥٨٠٩)، مسلم (١٠٥٧) من حديث أنس بن مالك.
(٣) مسلم (١٠٥٧) من حديث أنس.
(٤) مسلم (١٩٣/ ٣٢٦) من حديث أنس.
(٥) البخاري (١٦٦١)، مسلم (٢٨٤٨) من حديث أنس.
(٦) البخاري (٧٤٤٩) من حديث أبي هريرة.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (د، أ)، وانظر مبحث عقيدة المصنف في المقدمة وتعليقنا عليه، وبالجملة فهذا من أسوأ التأويل لكلام النبي ﷺ.

2 / 84