وفي حديث موسى ﵇: "لَهُ جُؤَارٌ إلى اللهِ" (١) أي: صوت عال.
الخلاف والوهم
قوله: "فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا" (٢) (كذا للكافة في الكتابين، وعند السمرقندي: "جُثِثْتُ" (٣) وللأصيلي في كتاب التفسير الروايتان معًا) (٤) ومعناهما: رُعِبت، كما جاء هذا اللفظ في أول البخاري (٥).
قال الخليل: جُئِث الرجل وجُثَّ أي: فزع، ووقع للقابسي: "فَجُثِئْتُ" قدم الثاء على الهمزة في كتاب الأنبياء ولا معنى له، (وله معنى السقوط، أي: سقط بجثته) (٦)، وللقابسي في كتاب التفسير: "فَحُثِثْتُ" وكذا لابن الحذاء في مسلم أي: أسرعت جريًا، وهذا يضعف بقوله في آخر الحديث: "فهَويْتُ إِلَى الأَرْضِ" (٧)، أي: سقطت، ومن سقط من الذعر كيف يسرع في الهرب؟! وحكي أن بعضهم رواه: "فَجَبُنْتُ مِنْهُ فَرَقًا" ولا معنى له هاهنا.