648

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

وفي باب رحمة الولد: "أَنْ تَجْعَلَ لله نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ" كذا في جميع نسخ البخاري هنا في حديث محمد بن كثير (١)، وصوابه ما في غير هذا الباب: " قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ " بتأخير: "ثُمَّ" بعد القول.
الوهم والخلاف
" كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمّهِ" (٢) بضم الثاء والراء ضبطناه، ووقع عند الجياني وغيره بالفتح فيهما، وعند ابن المرابط بفتح الراء وضم الثاء. قال أبو عبيد: المحدثون يروونها بالضم، والوجه عندي بالفتح، والثُّمُّ: إصلاح الشيء وإحكامه (٣). وقال غيره: الثمُّ (الرُّمُّ، وفي "العين": الرمُّ: الإصلاح (٤)، وثممت الشيء: أحكمته، ويقال: الثمُّ والرمُّ: الخير والشر. قوله: "ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ" (٥) أي: اذكروا ثمنه وبايعوني فيه.
وقوله: "وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ" (٦) يعني: أطراف العكن الأربع التي تكون في بطنها تظهر ثمانية في جنبيها، وقال: "ثَمَانٍ" ولم يقل: ثمانية. وهي الأطراف مذكرة؛ لأنه لم يذكرها، كما يقال: هذا الثوب سبع في ثمان. يريد: سبع أذرع في ثمانية أشبار، فلما لم يذكر الأشبار أنث لتأنيث الأذرع التي قبلها.

(١) البخاري (٦٠٠١) من حديث ابن مسعود.
(٢) "الموطأ" ٢/ ٨٦٨.
(٣) "غريب الحديث" ٤٠٧.
(٤) "العين" ٨/ ٢٦٠.
(٥) البخاري (٤٢٨)، مسلم (٥٢٤) من حديث أنس.
(٦) "الموطأ" ٢/ ٧٦٧، البخاري (٤٣٢٤)، مسلم (٢١٨٠) من حديث أم سلمة.

2 / 60