644

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

ولا أدري ما اضطره إليه، والكلام مستقل بنفسه (١) على ما روي من ضم الثاءين (٢).
قوله: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ، فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ" كذا عند مسلم (٣)، وعند البخاري: "بِثَالِثٍ" (٤)، وهو وجه الكلام بدليل قوله: "وَمَنْ كانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ" (٥) ويحتمل لولا هذِه القرينة أن يكون المعنى: من كان عنده طعام اثنين من الأضياف فليذهب بثلاثة أضياف، وبساط (٦) الحديث لا يدل على ذلك.
وفي كتاب مسلم من رواية أبي الطاهر: "إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثَلَاثٌ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً" كذا للعذري، ولكافتهم: "ثِنْتَانٍ وَأَرْبَعُونَ ليلَةً" (٧).
وفي باب علامات النبوة من البخاري: "وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَةً" (٨) كذا للأصيلي، ولغيره: "بِثَلَاثَةٍ" (٩)، ووجه رواية الأصيلي: "وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَةً" أي: عدة أهله ثلاثة، أي: هو في ثلاثة عدد أضيافه، وهذا بعيد؛ لما يأتي بعده من أكثر من هذا العدد بقوله: "فَهُوَ

(١) في (ظ): (بنسقه).
(٢) "مشارق الأنوار" ١/ ٣٥٣.
(٣) مسلم (٢٠٥٧) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر.
(٤) البخاري (٦٠٢، ٣٥٨١) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر.
(٥) البخاري (٣٥٨١)، مسلم (٢٠٥٧).
(٦) في (ظ): (مساق)، وبهامشها: في نسح: وبساط.
(٧) مسلم (٢٦٤٥) من حديث ابن مسعود.
(٨) البخاري (٣٥٨١) وفيه: "وَثَلَاثَةً"، وفي اليونينية ٤/ ١٩٤ أن رواية: " ثَلَاثَةً" لأبي ذر عن الحموي والمستملي.
(٩) في اليونينية ٤/ ١٩٤ أنها لأبي ذر عن الكشميهني.

2 / 56