قوله ﷺ: "لَا يُبالِي اللهُ بهُم بالَةً" (٣) يقال: ما أباليه بالة وبالًا وبلًى مقصور مكسور الأوّل مصدر، وقيل: اسم، أي: ما أكترث به، ولم أُبَل بالأمر، ولم أباله، و"لا يُلْقِي لَها بالًا" (٤)، و"ما كنْتُ لِأُبَالِيَهَا" (٥)، و"ما بالَيْتُ" (٦)، و"ما تُبالِهِ" (٧)، فمن قال: لم أبل حذف على غير قياس؛ لأن اللام متحركة، وأدخله صاحب "العين" في باب المعتل بالواو (٨).
وقال سيبويه في بالة: كأنها بالية كعافية (٩) يريد: فحذفت الياء ونقلت حركتها إلى اللام والبال: الاكتراث والاهتمام بالشيء، والبال أيضًا: الحال، ومنه: وما بال الناس؟ وفلان رخي البال، وقيل: المعيشة، أي: حسنها، ومثله: ناعم البال، وكله راجع إلى الحال، ومنه: ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ [محمد: ٥].