البغاء: الطلب، ومنه البَغِيُّ؛ لأنها تطلب الفساد، وقال ابن قتيبة: البُغَاء: الطلب، والبِغَاء: الزنا، وابغ لي. أي: اطلب لي، وأبْغني أي: أعني على الطلب، قال الله تعالى: ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ [التوبة: ٤٧]. قال الخطابي: وأكثر ما يأتي ذلك في الشر (١). ومنه: "الْفِئَةُ البَاغِيَةُ" (٢) من البغي وهو الظلم وأصله الحسد، والبغي الفساد أيضًا والاستطالة والكبر.
وفي الحديث: "إِنَّ الأُلَى قد بَغَوْا عَلَيْنَا" (٣) استطالوا علينا وظلمونا.
الخلاف والوهم
في الحديث: "أَهْلُ الجَنَّةِ الذِينَ لا يَبْتَغُونَ أَهْلا وَلا مَالًا" أي: لا يطلبونه، وعند محمَّد بن عيسى: "لا يَتْبَعُونَ" (٤) قال القاضي ﵀: وهو أوجه (٥).
وفي حديث زيد بن عمر و"أَنَّهُ خَرَجَ يَسْأل عَنِ الدِّينِ وَيَبْتَغِيْهِ" كذا للقابسي، ولغيره: "وَيَتْبَعُهُ" (٦).
...
(١) "غريب الحديث" للخطابي ٢/ ٢٤٣.
(٢) البخاري (٤٤٧، ٢٨١٢) عن ابن عباس، ومسلم (٢٩١٦) من حديث أم سلمة.
(٣) البخاري (٢٨٣٧)، مسلم (١٨٠٣) من حديث البراء بن عازب.