وفي الحديث ذكر: آل النبي ﷺ وأهله، فالآل ينطلق علي ذات الشيء، وقد قيل ذلك في قوله: "صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وآلِ إِبْرَاهيمَ" (١) ويكون الآل أهل بيته الأدنين (٢).
وفي الحديث: "مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ؟ قال: عباسٌ وعَقِيلٌ وجَعْفَرٌ وعليٌّ" (٣) ويكون الآل أتباع الرجل علي ما هو عليه، وأما أهل الرجل فأهل بيته، وقول البخاري: "إِذَا صَغَّرُوا الآلَ رَدُّوهُ إلى أَهْل فَقَالُوا: أُهَيْلٌ" كذا للجرجاني، ولغيره: "إِلَى الأصْلِ" (٤) وكلاهما صحيح، أصل آل: أهل علي مذهب، وما للجماعة أوجه.
في المواقيت: "فَهُنَّ لَهُنَّ وَلمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ" (٥) كذا لأكثرهم، وعند الأصيلي وبعضهم: "فهُنَّ (٦) لِأهْلِهِنَّ" وهو الوجه، علي أنه جاء فيها جمع ما لا يعقل بالهاء والنون، وأما قوله: "لَهُنَّ" فلا وجه له؛ لأنه إنما يريد أهل المواقيت، بدليل قوله بعد: "وَلمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ" كذا للبخاري في باب مهل أهل مكة (٧)، وباب مهل أهل
(١) البخاري (٣٣٧٠، ٦٣٥٧)، مسلم (٤٠٦) عن كعب بن عجرة، بلفظ: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَي آلِ مُحَمَّدٍ، كمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَي آلِ إِبْرَاهِيمَ".
(٢) في (س): (الأدنون).
(٣) رواه بهذا اللفظ عبد الرزاق في "المصنف" ٤/ ٥٢ (٦٩٤٣)، والطبراني ٥/ ١٨٢، ١٨٤ (٥٠٢٣، ٥٠٢٤، ٥٠٢٩) عن زيد بن أرقم، وهو بنحوه في "صحيح مسلم" (٢٤٠٨).
(٤) البخاري قبل حديث (٣٤٣١).
(٥) البخاري (١٥٢٦، ١٥٢٩)، مسلم (١١٨١) عن ابن عباس.