نصله، فإن جعلت له نصلا قلت: نصلته، يعني أن العرب كانت لا تقاتل فيه، فكأن (أسنة الرماح فيه قد أزيلت من العصي، وقد قيل: إنهم كانوا يزيلونها.
وقوله: "حَتَّى إِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ" (١) أي: رفع في سيره) (٢) وأسرع، والنص منتهى الغاية في كل شيء.
قوله: "وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا" (٣) أي: يخلص. وقيل: ينقى ويطهر، و"الْمَنَاصِعُ" (٤) مواضع التبرز للحديث، الواحد منصع، قاله أبو سعيد النيسابوري، وكانت خارج المدينة وهو صعيد أفيح (٥) كما قالت عائشة ﵂، تعني أنه موضع مخصوص. و"نَصِيفُ المُدِّ" (٦): نصفه، ويقال: نصف ونصيف، قاله الخَطَّابِي (٧).
وقولها: "بِأَنْصَافِ النَّهَارِ" (٨) بفتح الهمزة كأنه جمع نصف، لما كان ذلك الوقت مجتمع طرفي النصفين حسن جمعهما، ويحتمل أن يكون
(١) "الموطأ" ١/ ٣٩٢، والبخاري (١٦٦٦، ٢٩٩٩، ٤٤١٣)، ومسلم (١٢٨٦/ ٢٨٣) من حديث أسامة بن زيد.
(٢) ساقطة من (س).
(٣) "الموطأ" ٢/ ٨٨٦، والبخاري (١٨٨٣)، ومسلم (١٣٨٣) من حديث جابر.
(٤) البخاري (١٤٦، ٢٦٦١، ٤١٤١، ٤٧٥٠، ٦٢٤٠)، ومسلم (٢١٧٠/ ١٨، ٢٧٧٠) من حديث عائشة.
(٥) البخاري (١٤٦)، ومسلم (٢١٧٠/ ١٨).
(٦) البخاري (٣٦٧٣)، ومسلم (٢٥٤١) من حديث أبي سعيد. ومسلم (٢٥٤٠) من حديث أبي هريرة.