1612

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

الميم مع الميم
قوله (١): "وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَل عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِمَّا يُحَرّكُ شَفَتَيْهِ" كذا ذكره البخاري (٢).
وفي مسلم: "وَكانَ كثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ" (٣)، و"كَانَ مِمَّا يَقُولُ لأصْحَابِهِ: مَنْ رَأى مِنْكُمْ رُؤيَا" (٤) قيل: معناه: كثيرًا ما يحرك به، وكثيرًا ما يرفع رأسه، ويعضده قوله: "كثِيرًا" بعدُ، ومثله قوله في الحديث الآخر في كرى المزارع: "فَمِمَّا يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلَمُ الأَرْضُ، وَمِمَّا يُصَابُ الأرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ" (٥) وهي (٦) كلمة صحيحة بينة في هذا الحديث، ونحو منه في العبارة في مسلم "كَانَ مِمَّا يَقُولُ: مَنْ رَأى مِنْكُمْ رُؤْيَا" قال ثابت في مثل هذا: كأنه يقول: هذا من شأنه ودأبه، فجعل (ما) كناية عن ذلك، يريد (٧): ثم أدغم النون. وقال غيره: معنى "مِمَّا" هاهنا بمعنى (ربما)، وهو من معنى ما تقدم؛ لأن (ربما) تأتي للتكثير أيضًا، وقد ذكرنا ذلك في بابه.
وفي باب فتح مكة في مسلم: "وَكانَ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إلى رَحْلِهِ" (٨).

(١) في (د، أ): (قال).
(٢) البخاري (٥٠٤٤)، وفي مسلم (٤٤٨) أيضًا من حديث ابن عباس.
(٣) مسلم (٢٥٣١) من حديث أبي موسى.
(٤) مسلم (٢٢٦٩) من حديث ابن عباس.
(٥) البخاري (٢٣٢٧) من حديث رافع بن خديج.
(٦) في (س): (وكل).
(٧) ساقطة من (س، د).
(٨) مسلم (١٧٨٠) من حديث أبي هريرة.

4 / 46