1573

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

ومعناه مجيء شأن جاء بك، و"مَا " ها هنا اسم، وكان عند عامة شيوخنا: "مَجِيءٌ مَا" (١) أي: مجيء أمر عظيم جاء بك، على جهة الاستعظام والتهويل، و"مَا" هاهنا زائدة، وقيل: صفة، كما قيل:
لَأَمْرٍ مَا تُدُرِّعَتِ الدُّرُوعُ (٢).
قوله: "لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ [مَا هِوَ] " ثلاث مرات (٣)، "مَا" هاهنا صلة، أي: من قبل المشرق هو.
وقولهن: "مَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا بهذِه الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ" (٤)، "مَا" هاهنا نافية (٥).
قوله في الذي يهم في صلاته: "لَنْ يَذْهَبَ عَنْكَ حَتَّى تَنْصَرِفَ وَأَنْتَ تَقُولُ: مَا أَتْمَمْتُ صَلَاتِي" كذا في جميع الأصول في "الموطأ" (٦). قال الوَقَّشِي: أظنه: "قَدْ أَتْمَمْتُ صَلَاتِي". قال القاضي أبو الفضل: والرواية

(١) مسلم (٢٣٨٠/ ١٧٢). من حديث أُبي بن كعب.
(٢) هو عجز بيت لابن الرومي، صدره:
يَقُولُ الْقَائِلُونَ إِذَا رَأَوْهُ
انظر: "سمط اللآلي شرح أمالي القالي" ١/ ٦٠٤، و"ديوان ابن الرومي" ٢/ ٣٤٤، وفيهما: (تُغُولِيَتِ) بدل: (تُدُرِّعَتِ)
(٣) في (د): "لَا بَلْ مَا مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ"، وفي (س): "لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ". وما بين المعكوفتين من "المشارق" ١/ ٣٧١. ولفظ الحديث في مسلم (٢٩٤٢): "لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ ما هُوَ. مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ مَا هُوَ. مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ مَا هُوَ ".
(٤) مسلم (١٤٥٤) من حديث عائشة.
(٥) في نسخنا الخطية: (كنافية)، والمثبت من "المشارق" ١/ ٣٧١، ولا أدري ما قيمة كاف التشبيه هنا!
(٦) "الموطأدا ١/ ١٠٠ عن القاسم بن محمَّد.

4 / 7