1556

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

قلت: ولهذا وجه، وهو أن يكون الورق مثلًا للذنوب. وفي رواية أخرجا: " لَا يَتَحَاتُّ ... تُؤْتِي أُكْلَهَا " (١) كذا في أصل الأصيلي، وفي طرقه: " وَلَا وَلَا، تُؤتِي أُكْلَهَا " (٢)، وفي كتاب أبي ذر: " وَلَا " بلا تكرار، وفي كتاب مسلم: " لَا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا ... وَلَا تُؤْيِي أُكُلَهَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ (٣) بْنُ سُفْيَانَ: لَعَلَّهُ: وَتُؤْتي، وَكَذَا كَانَ عِنْدَ غَيْرِي: وَلَا تُؤْتِي أُكُلَهَا " (٤)، في ظاهر هذا الحديث إشكال اقتضى أن غيَّر بعضهم روايته من أجله، كما فعل ابن سفيان، وذلك لما اعتقده من اتصال الكلام وأنه جملة واحدة، وذلك يقتضي نفي إيتاء الأكل كل حين الذي وصفها الله به، وليس النفي بمتصل، بل النفي جملة متقدمة يوقف عليها ويفصل بينها وبين الإثبات (٥) الآتي بعدها، تقدير الكلام: لا يتحات ورقها ولا ييبس أصلها ولا يختلف أكلها في قحط ولا محل، ولا يتحفف جِرمها، وهي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، فيوقف على" لَا " (٦) الأخيرة ثم يستأنف الإخبار عنها بأنها: " تُؤْتِي أُكُلَهَا".
قوله في الرؤيا: " فَمَا كُنْتُ لِأُبَالِيَهَا " (٧) [كذا لكافة الرواة، وعند ابن
القاسم: "لَا أُبَالِيهَا "] (٨)، وهو وهم.

(١) البخاري (٤٦٩٨).
(٢) السابق، وفيه: " وَلَا وَلَا وَلَا " ثلاثًا.
(٣) ساقطة من (س).
(٤) مسلم (٢٨١١)، وفيه: "لَا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَعَلَّ مُسْلِمًا قَالَ: وَتُؤْتِي أُكُلَهَا. وَكَذَا وَجَدْتُ عِنْدَ غَيْرِي أَيْضًا: وَلَا تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ".
(٥) في (ظ): (الإتيان).
(٦) ساقطة من (س، د).
(٧) "الموطأ" ٢/ ٩٥٧، وفيه: "فَمَاكُنْتُ أُبَالِيهَا"، البخاري (٥٧٤٧)، مسلم (٢/ ٢٢٦١) وفيهما: "فَمَا أُبَالِيهَا" من حديث أبي قتادة بن ربعي.
(٨) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، والمستدرك من "المشارق" ١/ ٣٦٨.

3 / 473