1540

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

وفي حديث موارثة الأنصار والمهاجرين: "لِلأُخُوَّةِ التِي آخَى اللهُ بَيْنهُم"، كذا للأصيلي، ولغيره:"آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُم" (١) وهو الصواب.
وفي باب ما كان يعطي المؤلفة: "وَكَانَتِ الأَرْضُ لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ" كذا لابن السكن، وعند الأصيلي وأبي ذر: "لِلْيَهُودِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ" (٢). قال القابسي: ("لله" هو) (٣) المستقيم، ولا أعرف: "لِلْيَهُودِ".
وفي حديث الإفك: "حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ" (٤) كذا ضبطناه عن شيوخنا، ومعناه: أتوا بسؤالها وتهديدها بسقط من الكلام، والهاء في "بِهِ" عائدة على الانتهار وتهديدها، وإلى هذا التأويل كان يذهب ابن سراج أبو مروان. وقيل: معناه بينوا لها وصرحوا. وإلى هذا كان يذهب ابن بطال (٥) والوَقَّشِي، من قولهم: سقطت على الأمر إذا علمته، وساقطت الحديث إذا ذكرته، ويقال منه: سقط فلان في كلامه يَسْقُط، وأسقط يسقط: إذا أتى بسقط منه (٦) أو خطأ. وصحف بعضهم هذا الحديث فقال: "حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَاتَهَا" وهي رواية ابن ماهان، يريد من شدة الضرب ولا وجه لهذا. وقال ابن سراج: أسكتوها.

(١) البخاري (٢٢٩٢، ٤٥٨٠، ٦٧٤٧) من حديث ابن عباس
(٢) البخاري (٣١٥٢) من حديث ابن عمر.
(٣) في (س): (هذا هو).
(٤) البخاري (٤٧٥٧)، مسلم (٢٧٧٠/ ٥٨) من حديث عائشة.
(٥) "شرح ابن بطال" ٨/ ٤٥.
(٦) من (د، أ).

3 / 457