1463

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

ولا يُطعَم، كأنه هاهنا من الكفاية (١)، وإلى هذا ذهب غيره في تفسير هذا الحرف، أي أنه تعالى مستغن عن معين وظهير، وقوله: "وَلا (٢) مُوَدَّعٍ" أي: غير متروك الطلب إليه والرغبة له، وهو بمعنى: المستغنى عنه، وينتصب "رَبَّنا" على هذا بالاختصاص والمدح، أو بالنداء (٣)، كأنه قال: يا ربنا اسمع حمدنا ودعاءنا، ومن رفع قطع وجعله خبرًا وكذا قيده الأصيلي، كأنه قال: ذلك ربنا، أو هو ربنا، أو أنت ربنا، ويصح فيه الكسر على البدل من الاسم في قوله: "الْحَمْدُ للهِ".
قوله: "والْكافِرُ يَأكُلُ في سبْعَةِ أَمْعاءٍ" (٤) قيل: هو رجل مخصوص.
وقيل: بل كل كافر.
قوله: "تَكَفَّلَ اللهُ" (٥)، و"كَفَلَهُمْ عَشائِرُهُمْ" (٦) هذا كله بمعنى: الضمان، كَفَل يكفُل، وحكي: كفِل يكفَل، وتكون الْكَفالَةُ بمعنى: الحياطة، و"كافِلُ اليَتِيمِ" (٧) حائطه وحاضنه القائم بأمره، و"كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا" (٨) أي: نصيب. وقال الخليل: ضعف. ويقال: إنه يستعمل في

(١) "معالم السنن" ٤/ ٢٤١.
(٢) في (س، أ): (غير).
(٣) هنا في (س): (أو).
(٤) "الموطأ" ٢/ ٩٢٤، البخاري (٥٣٩٦)، مسلم (٢٠٦٢) من حديث أبي هريرة، والبخاري (٥٣٩٣)، مسلم (٢٠٦٠، ٢٠٦١) من حديث ابن عمر، ومسلم (٢٠٥٩/ ١٨١، ٢٠٦١) من حديث جابر، ومسلم (٢٠٦٢) من حديث أبي موسى.
(٥) البخاري (٧٤٦٣)، مسلم (١٨٧٦/ ١٠٤) من حديث أبي هريرة.
(٦) البخاري (٢٢٩٠).
(٧) "الموطأ" ٢/ ٩٤٨ من حديث صفوان بن سليم بلاغًا، والبخاري (٥٣٠٤. ٦٠٠٥) من حديث سهل بن سعد، ومسلم (٢٩٨٣) من حديث أبي هريرة.
(٨) البخاري (٣٣٣٥)، مسلم (١٦٧٧) من حديث ابن مسعود.

3 / 380