قوله في الأرض: "يَتَكَفَّؤُها الجَبّارُ بِيَدِهِ" (٢) أي: يقلبها ويميلها إلى هاهنا وإلى هاهنا بقدرته (٣). وقيل: يضمها، ومثله: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، والله ﷾، يتنزه عن (الجارحة و) (٤) صفات المخلوقين.
قوله: "إِذا مَشَى تكفَّأ" (٥) أي تمايل كما تتمايل السفينة يمينًا وشمالًا. قال الأزهري ﵀: وهذا خطأ. وصدق؛ لأنّ هذه مشية المختال؛ وإنما معناه أنه يميل إلا جهة ممشاه ومقصده، كما قال في الحديث الآخر: "كَأَنَّما يَمْشِي في صَبَبٍ" (٦)، قال القاضي أبو الفضل: وهذا لا يقتضيه اللفظ؛ وإنما يكون مذمومًا إذا أستعمل وقصد، وأما إذا كان خلقة فلا (٧).
(١) رواه أبو داود (٢٧٥١)، وابن ماجه (٢٦٨٥)، وأحمد ٢/ ٢١٥، والبيهقي ٨/ ٢٨ من حديث عبد الله بن عمرو. وفي الباب عن عائشة ومعقل بن يسار وغيرهما، والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (٢٢٠٨).
(٢) البخاري (٦٥٢٠)، مسلم (٢٧٩٢) من حديث أبي سعيد، وعند مسلم: "يَكْفَؤُها".
(٣) من (ظ).
(٤) من (ظ)
(٥) مسلم (٢٣٣٠/ ٨٢) من حديث أنس.
(٦) رواه الترمذي (٣٦٣٨)، وأحمد ١/ ١٣٣، وابن حبان ١٤/ ٢١٦ (٦٣١١) من حديث علي.