وقد سماه: كلمة؛ لتبشيرها أولا بولد، ثم بكونه بشرًا، (فسماه: كلمة) (١) لذلك.
قوله تعالى: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] (٢) فسره في بقية (٣) الآية: ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ٦٤] وهي كلمة التوحيد، وكذلك هي في قوله: "لِتَكُونَ كلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيا" (٤) أي: يوحد بكلمة التوحيد: لا إله إلّا الله، (ومثله: "وَنَصَرَ كَلِمَتَهُ" أي: توحيده وأهل كلمته، ثم حذف: أهل.
قوله: "أَراكَ كَلِفْتَ بِعِلْمِ القُرْآن" (٧) أي: علقت به وأحببته وأولعت به. قوله: "وَلا تكْتَنُوا بِكُنْيَتِي" (٨)، ويروى: "بِكِنْوَتِي" وبالياء أكثر وأشهر، وإنما وقع بالواو في كتاب الأدب من (٩) رواية الأصيلي خاصة (١٠)، يقال:
(١) ساقطة من (س).
(٢) البخاري (٧)، مسلم (١٧٧٣).
(٣) في (س): (عقب).
(٤) البخاري (١٢٣، ٢٨١٠)، مسلم (١٩٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري.
(٥) مسلم (١٢١٨) من حديث جابر بلفظ: "واسْتَحلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ".
(٦) ما بين القوسين ساقط من (س).
(٧) مسلم في المقدمة ١/ ٩ عن إياس بن معاوية.
(٨) البخاري (١١٠)، مسلم (٢١٣٤) من حديث أبي هريرة، والبخاري (٣١١٤)، مسلم (٢١٣٣) من حديث جابر، والبخاري (٢١٢١) من حديث أنس.
(٩) ساقطة من (س).
(١٠) اليونينية ٨/ ٤٤ (٦١٩٦) وفيها أنه وقع هكذا لأبي ذر عن الكشميهني.