الرواية فهو ذاك (١). قلت: "كثْفَةً مِنْ لَبَنٍ" تصحيف لا شك فيه.
قوله: "سيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ" (٢) أي: يكثرون في وقت واحد، وضبطه بعضهم: "فَتُكْثرُ" رباعي، أي: يُكثرون بما لا تعرفون، والأول أولى؛ لأمره بالوفاء للأول فالأول.
قوله: "قَطَعَ أكْحَلَهُ" (٣) الأكحل عرق معروف. قال الخليل: هو عرق الحياة (٤). وقال غيره: هو نهر الحياة، في كل عضو منه شعبة لها اسم على حدة، إذا قطع من اليد لم يرقأ دمه. قال أبو حاتم: هو عرق في اليد، وفي الفخذ النسا، وفي الظهر الأبهر.
...
(١) "المشارق" ٢/ ٤١٨.
(٢) مسلم (١٨٤٢) من حديث أبي هريرة، وهو في البخاري (٣٤٥٥) وفيه: "فَيَكْثُرُونَ".