قوله: "عِنْدَ الكَثِيبِ الأَحْمَرِ" (١)، الْكَثِيبُ: قطعة من الرمل مستطيلة محدودبة وهي شبه الربوة، وكل مجتمع من الطعام وغيره إذا كان قليلًا فهو كثبة، بخلاف المفترق، وفي خبر الهجرة: "فَحَلَبَ كثْبَةً أَوْ كُثْبَتَيْنِ مِنْ لَبَنٍ" (٢) أي قليلًا جمعه في إناء قدر حلبة.
قوله: "فَيَخْدَعُهَا بالكُثْبَةِ" (٣) أي: بالقليل من الطعام، وجمع ذلك كله: كُثَب، بالفتح.
"كَثُّ اللِّحْيَةِ" (٤) ﷺ: كثير شعرها ملتفة غير طويلة، مستديرة، و"الْكَثَرُ - بفتح الكاف والثاء - الجُمَّارُ" قاله مالك (٥). وقال صاحب "الجمهرة": بإسكان الثاء، ثم قال: وقاله قوم بفتحها (٦).
(١) البخاري (١٣٣٩)، مسلم (٢٣٧٢) من حديث أبي هريرة، ومسلم (٢٣٧٥) من حديث أنس.
(٢) البخاري (٢٤٣٩، ٣٩١٧) من حديث البراء، وليس فيه: "أَوْ كُثْبَتَيْنِ".
(٣) ذكره غير واحد من أصحاب كتب الغريب واللغة، ووقع في النسخ الخطية: "فيختدعها"، وانظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد ١/ ٢٧٣، ٣٢٢، قال: هذا حديث يروى عن شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة عن النبي ﷺ قال: "يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إلى الْمَرْأَةِ الْمُغِيبةِ فَيَخْدَعُهَا بِالْكُثْبَةِ ... ".
(٤) البخاري (٣٣٤٣، ٤٣١٥، ٧٤٣٢)، مسلم (١٠٦٤) من حديث أبي سعيد الخدري في صفة أحد الخوارج، ورواه النسائي ٨/ ١٨٣ من حديث البراء، وأحمد ١/ ١٠١ من حديث علي في صفته ﷺ، والعبارة في "المشارق" ١/ ٣٣٦: (قوله في صفته ﷺ وفي حديث ذي الخويصرة: "كث اللحية").