وقول أبي هريرة في ثناء النبي ﷺ على الأنصار: "مَا ظَلَمَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي" (٢) أي: ما وضع الثناء عليهم في غير موضعه، وهو معنى الظلم في الوضع (٣).
قوله: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا" (٤) فسره في الحديث إن كان مظلومًا أعانه، وإن كان ظالمًا كله ومنعه، أي: نصره على شيطانه الذي أغواه، ونفسِه التي أمرته بالسوء.
قوله: "أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ" (٦) أي: ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم، والظلع داء في قوائم الدابة تغمز منه، والظلْع بالإسكان: العرج، ومنه قولهم: اربع على ظلعك، وظلِع الدابة: إذا كان غير خِلْقَةٍ، فإن كان
(١) البخاري (٤٧٥٧) من حديث عائشة.
(٢) البخاري (٣٧٧٩).
(٣) كذا هذِه العبارة في النسخ الخطية، وفي "المشارق" ٢/ ٣٩٧: وهو معنى الظلم في أصل الوضع في اللغة.