1392

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

الإضافة، والصفة راجعة إلا صاحب العرق، أي: لذي عرق ظالم، وقد ترجع إلى العرق أي: لعرق ذي ظلم فيه.
قوله: "إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ" (١) يعني: عصيتِ، ومنه: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر: ٣٢].
وقول أبي هريرة في ثناء النبي ﷺ على الأنصار: "مَا ظَلَمَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي" (٢) أي: ما وضع الثناء عليهم في غير موضعه، وهو معنى الظلم في الوضع (٣).
قوله: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا" (٤) فسره في الحديث إن كان مظلومًا أعانه، وإن كان ظالمًا كله ومنعه، أي: نصره على شيطانه الذي أغواه، ونفسِه التي أمرته بالسوء.
قوله: "الْعَرْجَاءُ البَيِّنُ ظَلْعُهَا" (٥) بإسكان اللام وفتحها، أي: البين عرجها.
قوله: "أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ" (٦) أي: ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم، والظلع داء في قوائم الدابة تغمز منه، والظلْع بالإسكان: العرج، ومنه قولهم: اربع على ظلعك، وظلِع الدابة: إذا كان غير خِلْقَةٍ، فإن كان

(١) البخاري (٤٧٥٧) من حديث عائشة.
(٢) البخاري (٣٧٧٩).
(٣) كذا هذِه العبارة في النسخ الخطية، وفي "المشارق" ٢/ ٣٩٧: وهو معنى الظلم في أصل الوضع في اللغة.
(٤) البخاري (٢٤٤٣ - ٢٤٤٤، ٦٩٥٢) من حديث أنس.
(٥) "الموطأ" ٢/ ٤٨٢.
(٦) البخاري (٣١٤٥) من حديث عمرو بن تغلب.

3 / 308