1378

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

وفي المسابقة: "فَطَفَّفَ بِي الفَرَسُ" (١)، وفي رواية: "فَطَفِقَ بِي" وهو تصحيف، وطفف هاهنا بمعنى: ارتفع وعلا حتى وثب المسجد، كما قد جاء مفسرًا في الحديث، قال: "وَكَانَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ قَصِيرًا فوثبه" (٢). والتطفيف أيضًا: مقاربة الشيء، يقال: إناء طِفَّاف إذا قارب الملاء ولم يمتلئ، ومنه: التطفيف في الكيل، وأصل التطفيف الارتفاع. قال أبو عبيد في قوله: "طَفَّفَ بِي الفَرَسُ المَسْجِدَ" أي: وثب، حتى كاد يساوي المسجد (٣). والأول عندي أشبه؛ لأن المسجد هو كان حد جميع الخيل للمسابقة، إلاَّ أن يريد بوثبه (٤): ارتفاعه.
قوله: "فَكَانَتْ (٥) يَدِي تَطِيشُ في الصَّحْفَةِ" (٦) كذا لهم، وعند بعضهم: "تَبْطِشُ"، والأول أشبه.
وفي "الموطأ" في المحرم: "أَوْ طَلَى جَسَدَهُ بِنُورَةٍ" كذا عند عامة شيوخنا، وكان عند بعضهم: "اطَّلَى" (٧) وهو وهم، وصوابه: "طَلَى" أي: لطخ، ثلاثي.
قوله في الخلع: "لَكِنِّي لَا أُطِيقُهُ" (٨)، وعند المهلب: "لَا أُطِيعُهُ"

(١) مسلم (١٨٧٠) من قول ابن عمر.
(٢) لم أجد في طرق الحديث السابق هذا اللفظ أو نحوه.
(٣) "غريب الحديث" ٢/ ٣٢٤.
(٤) في (س، أ): (وثبه).
(٥) في (س، أ): (فكادت).
(٦) البخاري (٥٣٧٦)، مسلم (٢٠٢٢) عن عمر بن أبي سلمة.
(٧) "الموطأ" ١/ ٤١٧ من قول مالك.
(٨) البخاري (٥٢٧٥) من قول امرأة ثابت بن قيس.

3 / 293