قوله في حديث الدجال: "فَأَرْفَئُوا" (١) أي: أدنوا سفينتهم من الشط (٢) وحيث ترسى أو تصلح، وهو مرفأ السفن وهو ميناها أيضًا، يمد ويقصر ويقال ميناء.
قوله: "فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَجْهَلْ" (٣).
قوله: "لَا يَقُولُ الرَّفَثَ" (٤) أي: لا يأتي برفث الكلام وفحشه، يقال: رفث يرفِث ويرفُث رفْثًا بالسكون في المصدر، والاسم بالفتح، ورفِث أيضًا يرفَث. قال ابن سراج: قد روي: "فَلَمْ يَرْفِثْ" بكسر الفاء، ويقال: أرفث إذا أفحش في كلامه، والرَّفَثُ: الجماع أيضًا، وذِكْر الجماع أيضًا والتحدث به.
وقيل أيضًا: هو مذاكرة ذلك مع النساء، وقد اختلف في معنا قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧] على التفاسير المتقدمة. قال الأزهري (٥): هي كلمة لكل ما يريد الرجل من المرأة (٦).