قوله: "فَيَبِيتُونَ في رِسْلِهَا" وفسره في الحديث فقال: "هُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهَا وَرَضِيفِهَا" (٢) وقد فسرناه، وعند الخطابي في رواية: "وَصَرِيفِهَا" وهو اللبن ساعة يحلب (٣)، وفي رواية عبدوس والنسفي: "وَرَضِيعِهِمَا" بالعين والتثنية، وليس بشيء.
وفي حديث ابن صياد: "فَرَضَّهُ النَّبِيُّ ﷺ " كذا ذكره البخاري في كتاب الجنائز من رواية الأصيلي، ولأبي زيد: "فَرَقَصَهُ" بالقاف (٤) وراء قبلها، وعند عبدوس: "فَوَقَصَهُ" بالواو وقاف، وعند أبي ذر لغير المستملي: "فَرَفَضَهُ" (٥) بالفاء والضاد المعجمة، ولا وجه لهذِه الروايات؛ قال الخطابي: إنما هو: "فَرَصَّهُ" بصاد مهملة، أي: ضغطه وضم بعضه إلى بعض، وقال المازري: أقرب منه أن يكون: "فَرَفَسَهُ"
(١) رواه الطبراني في "الكبير" ٥/ ١٢٢) ٤٨١٤) من حديث زيد بن ثابت بلفظ: "كَادَتْ فَخِذِي تُرَضُّ". وذكره القاضي في "المشارق" ١/ ٢٩٣: "أَنْ تُرَضقَ فَخِذِي"، وهو ما في البخاري (٢٨٣٢) من حديث عائشة.