1242

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

انتهت العقول ووقفت، ليس لها وراء معرفته والإيمان به ملتمس ولا غاية يرمى إليها.
قوله: "تَرْمَصَانِ" (١) بصاد مهملة وفتح الميم وضمها، كذا قيدناه، ومعناه: تقذيان، والرمص: القذى الذي تقذف به العين فيتجمع في مآقيها وبين أهدابها، ورواه الطباع (٢) عن مالك بضاد معجمة من الرمض، وهو شدة الحر، والأول هو المعروف.
قوله: "فَإِذَا بِالرُّمَيْصَاءِ" يعني: أم سليم، هكذا في البخاري (٣)، وعند مسلم: "بِالْغُمَيْصَاءِ" (٤) وهي أم حرام، وقيل بالعكس، ومعناهما متقارب، قيل: هو من رمص العين، والآخر انكسار في العين. وقيل: دقة وغئور.
قوله: "حَتَّى تَرْمَضَ الفِصَالُ" (٥) أي: تحترق أخفافها من حر الرمضاء، و"الرَّمْضَاءُ" (٦): الرمل إذا استحرت الشمس عليه، وبه سمي رمضان؛

(١) "الموطأ" ٢/ ٥٩٩ عن نافع.
(٢) إسحاق بن عيسى بن نجيح بن الطباع، أبو يعقوب، أخو محمد ويوسف، بغدادي ثقة،. سمع: مالكًا، وابن لهيعة، وطائفة. وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وخلق، ولد سنة أربعين ومائة، وقال ابن سعد: مات بأذنة في ربيع الأول سنة خمس عشرة وقيل: سنة أربع عشرة ومائتين. انظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" ٧/ ٣٤٣، "التاريخ الكبير" ١/ ٣٩٩ (١٢٦٨)، "تاريخ الإسلام" ١٥/ ٦٥ (٣٥)، "الوافي بالوفيات" ٨/ ٤٢٠ (٣٨٨٧).
(٣) البخاري (٣٦٧٩) من حديث جابر.
(٤) مسلم (٢٤٥٦) من حديث أنس.
(٥) مسلم (٧٤٨) من حديث زيد بن أرقم، وفيه: "حِينَ تَرْمَضُ".
(٦) مسلم (٦١٩) من حديث خباب، و(٦٦٣) عن أبي بن كعب.

3 / 155