1200

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

قوله في حديث المحرق: "فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ [عَلَى ذَلِكَ] (١) وَرَبِّي، فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ" كذا في البخاري (٢)، وفي مسلم: "فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ وَرَبِّي" (٣)، جعل: "وَرَبِّي" مؤخرًا بعد: "فَفَعَلُوا" قال بعضهم: الصواب ما في البخاري، وجعلوا: "وَرَبِّي" قسمًا على صحة ما ذكر، وكلتا (٤) الروايتين تصح على القسم، ووجدته في أصل التميمي من طريق ابن الحذاء: "وَذُرِّيَ" مكان: "وَرَبِّي"، (أي: وفعلوا ذلك به) (٥) أي: فعلوا الذي أمرهم به من الحرق والتذرية، "وَذُرِّيَ"، وهذه أليق الروايات، ويكون التأخير أصوب حسب ما في كتاب مسلم، لكن لم أره لأحد من شيوخنا غير التميمي فيحتمل أن يكون: "وَرَبِّي" مغيرًا منه. قال القاضي: ويحتمل أن يكون من: "ورِبَابَهُمْ"، أي: وأخذ عهدهم، والرِّباب بالكسر: العهد، يقال: رَبَّهُمْ وأَرَبَّهُمْ: عاهدهم. قال القاضي: وعليه حمله بعض الشارحين (٦). قلت: وهذا بعيد.
قوله: "الصَّلَاةُ فِي مَرَابِضِ الإِبِلِ" كذا للأصيلي، وعند غيره: "مَوَاضِعِ الإِبِلِ" (٧) وهو أوجه؛ لأن المرابض أكثر ما تستعمل في الغنم.

(١) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من "المشارق" ٢/ ٢٧٠ و"صحيح البخاري".
(٢) البخاري (٦٤٨١، ٧٠٥٨) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٣) مسلم (٢٧٥٨).
(٤) في النسخ الخطية: (وكلا)، والمثبت من "المشارق" ٢/ ٢٧٠ وهو الصواب.
(٥) ساقطة من (س).
(٦) "المشارق" ٢/ ٢٧١.
(٧) البخاري قبل حديث (٤٣٠).

3 / 113