1195

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

و"مُرْبَئِدٌّ" في مسلم، وكله من الربدة وهو لون بين البياض والسواد والغبرة، كأنه لون الرماد. وقيل: بل هو مثل لون النعام، وبه سميت: ربداء، ومن قال: "مُرْبَئِدٌّ" بالهمز، بمعناه (١)، لغة في هذا الباب، يقال: احمأرَّ واصفأرَّ واخضأرَّ (٢) واربأدَّ.
قوله: "فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ" (٣)، و"رَجُلٌ رَبَطَهَا" (٤) الرباط: ملازمة الثغر
للجهاد، وشبهوا به المصلي في الأجر، وربط الخيل: حبسها وإعدادها
لما تراد له من جهاد وكسب وغير ذلك. وقيل: معناه: أن هذا يربط صاحبه عن المعاصي ويعقله عنها، فهو كمن ربط وعقل.
قوله: "وَكانَ جَارًا وررَبِيطًا" (٥) أي: ملازمًا.
قوله في الشفعة: "في أَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ" (٦) الربع: الدار بعينها في قول الأصمعي حيث كانت، والرَّبع: المنزل في زمن الربيع خاصة. قال القاضي: وتفريقه في الحديث بين الأرض والربع يصحح ما قاله، وأنه مختص بما هو مبني (٧). وفي بعض الروايات: "أو ربعة" كما يقال دار ودارة، ومنزل ومنزلة. وفي رواية: "أَوْ رَبْعةِ" بهاء الضمير، ويعضد أيضًا ما تقدم قوله في الشؤم: "إِنْ كَانَ فَفِي الرَّبْعِ" (٨)، وجاء في الرواية

(١) في (د، أ، ظ): (فمعناه).
(٢) ساقطة من (س).
(٣) "الموطأ" ١/ ١٦١، مسلم (٢٥١) من حديث أبي هريرة.
(٤) "الموطأ" ٢/ ٤٤٤، البخاري (٢٣٧١)، مسلم (٩٨٧) من حديث أبي هريرة.
(٥) مسلم (١٩٢٩/ ٥) من قول الشعبي يعني عدي بن حاتم.
(٦) مسلم (١٦٠٨/ ١٣٥) من حديث جابر.
(٧) "المشارق" ١/ ٢٧٩.
(٨) مسلم (٢٢٢٧) من حديث جابر.

3 / 108