من أجل ما كانت العرب تغيره وتنقل أسماء المشهور، وتزيد شهرًا في كل أربعة أشهر لتتفق الأزمان.
قوله: "دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ" (١) بالنصب على الاختصاص أو على النداء المضاف، والأول أفصح، ويصح الخفض على البدل من الكاف والميم في: "عَلَيْكُمْ"، المراد بالدار على هذين الوجهين الآخرين: الجماعة أو أهل الدار، وعلى الأول: مثله أو المنزل.
قوله: "فَيَجْعَلُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ" (٢) أي: الدولة بالغلبة والنصر، وقد فسرناه قبل.
قوله: "يَدُوكُونَ" (٣) أي: يخوضون، والدوكة: الاختلاط والخوض، وضبطه الأصيلي: "يُدَوّكُونَ" وعند السمرقندي: "يَذْكُرُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا" فإن صحت الرواية فهو بمعنى الأول، لكنه غير معروف.
قوله: "فَيُدَالُ عَلَيْنَا" (٤) أي: يظهر ويغلب، والدولة: الغلبة والظهور.
قوله: "كانَ عَمَلُهُ ديمَة" (٥) أي: دائمًا متصلًا، والديمة: المطر الدائم في سكون، والماء الدائم: الراكد الساكن لا يجري.
(١) "الموطأ" ١/ ٢٨، مسلم (٢٤٩) من حديث أبي هريرة.
(٢) مسلم (٢٨٩٩) عن عبد الله بن مسعود. ووقع فيه: "الدَّبْرَةَ"، وذكره المصنف آنفًا فقال: وفي غزو الروم: "فَيَجْعَلُ اللهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ"، وعند العذري: "الدَّائِرَة". قلت: فهي إذًا إحدى الروايتين عند مسلم.
(٣) البخاري (٣٧٠١)، مسلم (٢٤٠٦) من حديث سهل بن سعد.