1064

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

الخاء مع السين
الْكُسُوفُ (١)، وَالْخُسُوفُ (٢): جاءا جميعًا في الشمس والقمر، وفي القرآن: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٨]، وقال بعض أهل اللغة: لا يقال في الشمس إلاَّ خسفت، وفي القمر إلاَّ كسف، وهو قول عروة (٣) في كتاب مسلم (٤)، والقرآن يرد هذا، ولعله خطأ من الناقلين. وقال الليث بن سعد: يقال: الخسوف فيهما والكسوف في الشمس فقط. وقال ابن دريد: خسف القمر وانكسفت الشمس (٥). وقال يعقوب: لا يقال: انكسفت الشمس. وقال بعضهم: لا يقال: انكسف القمر أصلًا، لا يقال إلا: خسف القمر وكسفت الشمس، وكسفها الله وكسفَت (٦) فهي مكسوفة وكاسفة، وأكسفها الله إكسافًا، والخسوف: التغييب (٧)، والكسوف: التغيير (٨)، والأحاديث تدل على أنهما سواء، ولا خلاف أن الخسوف في الأرض، لا غير، لا يقال: كسفت الأرض، وهو السؤوخ فيها.

(١) ذكرت الكلمة في مواضع كثرة، منها ما في: "الموطأ" ١/ ١٨٦، والبخاري (٧٥٠) من حديث أسماء بنت أبي بكر، ومسلم قبل حديث (٩٠١).
(٢) البخاري (١٠٥٦)، ومسلم (٩٠١/ ٥) من حديث عائشة. والبخاري (٢٥٢٠) من حديث أسماء. ومسلم (٢٩٠١) من حديث حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الغِفَارِيِّ.
(٣) في (س): (عمر)، وورد في هامش (د): قال النووي: هذا قول عروة انفرد به ["شرح مسلم" ٦/ ٢١١].
(٤) مسلم (٩٠٥/ ١٣).
(٥) "الجمهرة" ١/ ٥٩٧.
(٦) من (س).
(٧) في (س، أ، ظ): (المغيب).
(٨) في (س): (التغير).

2 / 476