فتكون عُشراءَ. والخلوف أيضًا: المتخلفون عن الغزو. والمخلافُ هو في اليمن كالرُّستاق، والإقليم، والكورة، وخلافه، أي: بَعْده. ومنه: "فَدَخَلَ ابن الزُّبَيْرِ خِلَافَهُ" (١)، وقوله تعالى: ﴿خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٨١]، "وَلَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفًا" (٢)، قال هشام بن عروة: "يعني: بابًا" (٣)، وضبطه الحربي بكسر الخاء، والْخَالِفَةُ: عمود في مؤخر البيت، يقال: وراء بيته خلف جيد. وقول هشام هو المعروف، وبيانه في قوله: "وَجَعَلْتُ لَهَا (٤) خَلْفَيْنِ" (٥) أي: بابين، (وفي حديث آخر: "وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ) (٦) بَابًا غَرْبِيَّا، وَبَابًا شَرْقِيًّا" (٧) يريد: يجعل لها بابًا آخر غير المعلوم في خلفها.
قال ابن (٨) الأعرابي: الخلف: الظهر.
وقوله: "فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ" (٩) يعني: فراشه، أي: ما صار (عليه بعده) (١٠) من الهوام.
(١) البخاري (٤٧٥٣) من حديث ابن عباس.
(٢) مسلم (١٣٣٣)، وهو عند البخاري (١٥٨٥) بلفظ: "وَجَعَلْتُ لَهُ خَلْفًا" من حديث عائشة.
(٣) البخاري (١٥٨٥).
(٤) في (أ): (له).
(٥) قال النووي "شرح مسلم" ٩/ ٨٩ في شرح حديث (١٣٣٣): وفي رواية البخاري: "وَلَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفَينِ". ولم أقف عليه في البخاري.