وقول عمر ﵁: "الْخَطْبُ يَسِيرٌ" (١) فسره مالك بأنه يريد القضاء. قال غيره: ويحتمل أن يريد سقوط الإثم عنه بالاجتهاد.
قوله: "حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ" (٢) بكسر الطاء ضبطناه عن المتقنين، وقد سمعنا من أكثر الرواة: "حتى يَخْطُرَ" بضم الطاء، والكسر هو الوجه في هذا، يعني: أنه يوسوس، ومنه رمح خطار أي: ذو اضطراب، والفحل يخطر بذنبه إذا حركه فضرب به فخذيه، وأما بضم الطاء فمن السلوك والمرور أي: يدنو منه فيمر بين نفسه وبينه فيذهله عما هو فيه، وبهذا فسره الشارحون لـ "الموطأ" وغيره، وفسره الخليل بالأول (٣).
قوله: "لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً (٤) " (٥) أي: قصة وأمرًا.
وقوله: "كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ يَخُطُّ" (٦) فسروه بخط الرمل للحساب ومعرفة ما يدل عليه.
وقوله: "تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ" (٧) أي: ضعفت قوته حتى كان يجرهما غير معتمد عليهما.
قوله: "خَطِّيًّا" (٨) أي: رمحًا من الخَطِّ، وهو موضع بناحية البحرين
(١) "الموطأ" ١/ ٣٠٣.
(٢) "الموطأ" ١/ ٩٠، البخاري (٦٠٨، ١٢٣١)، مسلم (٣٨٩/ ١٩، ٨٣) من حديث أبي هريرة بلفظ: "حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ المَرْءِ وَنَفْسِهِ".
(٣) "العين" ٤/ ٢١٤.
(٤) ساقطة من (س).
(٥) البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.