مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
ناشر
المكتب الإسلامي
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(وَ) زَكَاةٌ (مَعَ دَيْنٍ بِلَا رَهْنٍ وَضِيقِ مَالٍ) تَرِكَةِ مَيِّتٍ عَنْ زَكَاةٍ وَدَيْنٍ (يَتَحَاصَّانِ)، أَيْ: الزَّكَاةُ وَدَيْنُ الْآدَمِيِّ نَصًّا لِلتَّزَاحُمِ، (كَكَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ) وَحَجٍّ ضَاقَتْ التَّرِكَةُ عَنْ الْجَمِيعِ، تُقْسَمُ التَّرِكَةُ بِالْحِصَصِ لِعُمُومِ حَدِيثِ: «دَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» .
(وَ) دَيْنٌ (بِهِ)، أَيْ: الرَّهْنِ (يُقَدَّمُ) فَيُوَفَّى مُرْتَهِنٌ دَيْنَهُ مِنْ الرَّهْنِ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَهُ شَيْءٌ صُرِفَ فِي الزَّكَاةِ. وَكَذَا جَانٍ (بَعْدَ نَذْرٍ) بِصَدَقَةٍ (بِمُعَيَّنٍ) وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِيَتَحَاصَّانِ، فَإِنْ كَانَ نَذَرَ بِمُعَيَّنٍ قُدِّمَ لِوُجُوبِ عَيْنِهِ. (ثُمَّ) بَعْدَ (أُضْحِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ) فَتُقَدَّمُ عَلَى الدَّيْنِ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا فِيهِ، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ وَفَاءٌ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ ذَبْحُهَا، فَلَمْ تُبَعْ فِي دَيْنِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ حَيًّا، وَتَقُومُ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ فِي ذَبْحِهَا وَتَفْرِقَتِهَا.
(وَيَتَّجِهُ: هَذَا)، أَيْ: مَحَلُّ وُجُوبِ تَقَدُّمِ النَّذْرِ بِمُعَيَّنٍ، وَالْأُضْحِيَّةَ الْمُعَيَّنَةِ عَلَى الدَّيْنِ بِالرَّهْنِ (إذَا لَزِمَا ذِمَّتَهُ)، أَيْ: ذِمَّةَ الْمَيِّتِ (بِإِتْلَافِهِ لَهُمَا) فِي حَيَاتِهِ، فَيُؤْخَذُ بَدَلُهُمَا مِنْ تَرِكَتِهِ (وَإِلَّا) بِتَلَفِهِمَا، فَإِنْ كَانَا بَاقِيَيْنِ أُخْرِجَا قَبْلَ الدَّيْنِ، وَإِنْ كَانَا تَالِفَيْنِ، وَالْمُتْلِفُ لَهُمَا غَيْرُ الْمَيِّتِ، (فَلَا يُتَصَوَّرُ) أَخْذُ بَدَلِهِمَا مِنْ تَرِكَتِهِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بَدَلُهُمَا مِمَّنْ أَتْلَفَهُمَا، وَإِنْ كَانَا تَلِفَا بِفِعْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطِ أَحَدٍ، فَلَا يَلْزَمُ أَحَدًا بَدَلُهُمَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَكَذَا لَوْ أَفْلَسَ حَيٌّ) وَلَهُ أُضْحِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ
2 / 28