950

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(الثَّالِثُ: مِلْكُ نِصَابٍ)، وَهُوَ سَبَبُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ أَيْضًا، فَلَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَبْلُغَ نِصَابًا لِمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ، وَيَكُونُ النِّصَابُ (تَقْرِيبًا فِي أَثْمَانٍ وَ) قِيَمِ (عُرُوضِ) تِجَارَةٍ، (فَلَا يَضُرُّ نَقْصٌ) يَسِيرٌ كَحَبَّةٍ وَ(حَبَّتَيْنِ)، لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ غَالِبًا، فَهُوَ كَنَقْصِ الْحَوْلِ سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِالْمُوَاسَاةِ، لِأَنَّ النَّقْصَ الْيَسِيرَ لَا حُكْمَ لَهُ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ كَالْعَمَلِ الْيَسِيرِ فِي الصَّلَاةِ، وَانْكِشَافٍ يَسِيرٍ مِنْ الْعَوْرَةِ، وَالْعَفْوِ عَنْ يَسِيرِ الدَّمِ، فَكَذَا هُنَا، فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ بَيِّنًا كَالدَّانَقِ وَالدَّانَقَيْنِ لَمْ يَجِبْ. (وَتَحْدِيدًا فِي غَيْرِهِمَا)، أَيْ: غَيْرِ الْأَثْمَانِ وَالْعُرُوضِ مِنْ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالْمَوَاشِي، فَإِنْ نَقَصَ نِصَابُهَا، وَلَوْ بِجُزْءٍ يَسِيرٍ، لَمْ تَجِبْ، (فَلَا تَجِبُ) الزَّكَاةُ (مَعَ نَقْصِ مَاشِيَةٍ جُزْءًا، وَ) لَا مَعَ نَقْصِ (حَبٍّ) وَلَوْ (يَسِيرًا) كَصَاعٍ، (لَكِنْ لَا اعْتِبَارَ بِنَقْصٍ يَتَدَاخَلُ فِي الْمَكَايِيلِ، كَأُوقِيَّةٍ. كَذَا قِيلَ)، يُشِيرُ إلَى ضَعْفِهِ، مَعَ أَنَّهُ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": جَزَمَ بِهِ الْأَئِمَّةُ.
(وَتَجِبُ) الزَّكَاةُ (فِيمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِحِسَابِهِ)، كَمَا يَأْتِي، (إلَّا السَّائِمَةَ، فَلَا زَكَاةَ فِي وَقْصِهَا)، لِمَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِهِ

2 / 8