80

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

امپراتوری‌ها
عثمانیان
رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ «لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الْوُضُوءَ» قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَأَمَرَهُمْ بِهِ، شَقَّ أَوْ لَمْ يَشُقَّ. (وَ) عِنْدَ (انْتِبَاهٍ) مِنْ نَوْمٍ، لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. يُقَالُ: شَاصَهُ وَمَاصَهُ: إذَا غَسَلَهُ. وَلِأَحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَيَسْتَيْقِظُ إلَّا تَسَوَّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ» (وَ) عِنْدَ (تَغَيُّرِ رَائِحَةِ فَمٍ) بِمَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ، لِأَنَّ السِّوَاكَ شُرِعَ لِتَطْيِيبِ الْفَمِ وَإِزَالَةِ رَائِحَتِهِ، فَشُرِعَ عِنْدَ تَغَيُّرِهِ. (وَ) عِنْدَ (وُضُوءٍ)، لِحَدِيثِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» وَهُوَ لِلْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا. (وَ) عِنْدَ (غُسْلٍ)، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْوُضُوءِ. وَعِنْدَ (قِرَاءَةِ) قُرْآنٍ تَطْيِيبًا لِلْفَمِ حَتَّى لَا يَتَأَذَّى الْمَلَكُ عِنْدَ تَلَقِّي الْقِرَاءَةِ مِنْهُ. (وَ) عِنْدَ (دُخُولِ مَنْزِلٍ وَمَسْجِدٍ)، لِقَوْلِ عَائِشَةَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَالْمَسْجِدُ كَالْمَنْزِلِ وَأَوْلَى. (وَ) عِنْدَ (إطَالَةِ سُكُوتٍ وَصُفْرَةِ أَسْنَانٍ) لِإِزَالَتِهِ. (وَ) عِنْدَ (خُلُوِّ مَعِدَةٍ مِنْ طَعَامٍ)، لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ تَغَيُّرِ رَائِحَةِ الْفَمِ.
(وَكَانَ) السِّوَاكُ (وَاجِبًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لِكُلِّ صَلَاةٍ)، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ، لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ» وَهَلْ الْمُرَادُ الصَّلَاةُ الْمَفْرُوضَةُ أَوْ النَّافِلَةُ، أَوْ مَا يَعُمُّهُمَا؟ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَسِيَاقُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِالْمَفْرُوضَةِ، ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ الشَّافِعِيُّ، يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ

1 / 82