71

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بَقِيَّتَهُ مِنْ الذَّكَرِ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ حَرِيصًا مُهْتَمًّا بِهِ انْتَهَى. لِقَوْلِهِ ﷺ: «إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
(وَ) سُنَّ لَهُ (مُكْثٌ قَلِيلٌ قَبْلَ اسْتِنْجَاءٍ) (لِيَنْقَطِعَ أَثَرُ بَوْلٍ) ثُمَّ يَسْتَنْجِيَ وَإِذَا اسْتَنْجَى فِي دُبُرِهِ اسْتَرْخَى قَلِيلًا، وَيُوَاصِلُ صَبَّ الْمَاءِ حَتَّى يُنَقَّى وَيَتَنَظَّفُ. (وَ) لِلْمُتَخَلِّي (تَنَحْنُحٌ) ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، زَادَ بَعْضُهُمْ: (وَمَشْيُ خُطُوَاتٍ)، وَعَنْ أَحْمَدَ نَحْوُ ذَلِكَ، (إنْ اُحْتِيجَ لِاسْتِبْرَاءٍ)، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّنَزُّهِ مِنْ الْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ، (وَكَرِهَهُمَا) - أَيْ: كَرِهَ التَّنَحْنُحَ وَمَشْيَ الْخُطُوَاتِ - (الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ، وَقَالَ: ذَلِكَ كُلُّهُ بِدْعَةٌ، وَلَا يَجِبُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ.
(وَ) سُنَّ (تَحُولُ خَائِفٍ تَلَوُّثًا بِاسْتِنْجَاءٍ) تَبَاعُدًا عَنْ النَّجَاسَةِ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَخَفْ التَّلَوُّثَ فَلَا يَتَحَوَّلُ، قَالَهُ الْأَصْحَابُ.
(وَ) سُنَّ (دَلْكُ يَدِهِ) (بِأَرْضٍ طَاهِرَةٍ) بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ " أَنَّ النَّبِيّ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
(وَ) سُنَّ (نَضْحُ فَرْجٍ)، أَيْ: مَا يُحَاذِيهِ مِنْ ثَوْبٍ (وَسَرَاوِيلَ لِمُسْتَنْجٍ) بِمَاءٍ (بَعْدَهُ) - أَيْ: بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ قَطْعًا لِلْوَسْوَاسِ. وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إذَا تَوَضَّأَتْ فَانْضَحْ» حَدِيثٌ غَرِيبٌ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ ". وَمِنْ ظَنَّ خُرُوجَ شَيْءٍ، فَقَالَ أَحْمَدُ: لَا تَلْتَفِتْ حَتَّى تَتَيَقَّنَ وَالْهَ عَنْهُ فَإِنَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ إنْ شَاءَ اللَّهُ. وَلَمْ يَرَ أَحْمَدُ حَشْوَ الذَّكَرِ فِي ظَاهِرِ مَا نَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ فَصَلَّى ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَوَجَدَ بَلَلًا فَلَا بَأْسَ مَا لَمْ يَظْهَرْ خَارِجًا.
(وَ) سُنَّ (بُدَاءَةُ ذَكَرٍ) بِقُبُلٍ لِئَلَّا تَتَلَوَّثَ يَدُهُ إذَا بَدَأَ بِالدُّبُرِ، لِأَنَّ

1 / 73