مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
ناشر
المكتب الإسلامي
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ. أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي: فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ» قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُهُ: يَقُولُهُ كُلُّ أَحَدٍ، وَكَذَا مَا فِي مَعْنَاهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: تَقُولُ الْمَرْأَةُ أَمَتُكَ بِنْتُ عَبْدِكَ، أَوْ بِنْتُ أَمَتِكَ: وَإِنْ كَانَ قَوْلُهَا عَبْدُكَ لَهُ مَخْرَجٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ بِتَأْوِيلِ شَخْصٍ.
[فَصْلٌ صَلَاةُ الضُّحَى]
(فَصْلٌ) (تُسَنُّ صَلَاةُ الضُّحَى)، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ. وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوُهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(غَبًّا) بِأَنْ يُصَلِّيَهُمَا فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ دُونَ بَعْضٍ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: لَا تُسْتَحَبُّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا، لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «كَانَ النَّبِيُّ. ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ: لَا يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ: لَا يُصَلِّيهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَلِأَنَّهَا دُونَ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ، فَلَا تُشَبَّهُ بِهِمَا. (وَاسْتَحَبَّ جُمُوعٌ مُحَقِّقُونَ) .
مِنْهُمْ: الْآجُرِّيُّ، وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَصَاحِبُ الْمَذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْمَجْدُ وَابْنُ حَمْدَانَ وَابْنِ تَمِيمٍ (فِعْلَهَا كُلَّ يَوْمٍ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ (لِمَنْ لَمْ يَقُمْ لَيْلًا) حَتَّى لَا يَفُوتُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا، وَلَهُ قَاعِدَةٌ فِي ذَلِكَ. (وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ) .
لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ. ﷺ
1 / 576