563

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الَّذِي يَنْقُضُ وِتْرَهُ. فَقَالَتْ: ذَاكَ الَّذِي يَلْعَبُ بِوِتْرِهِ رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ.
(وَكُرِهَ تَطَوُّعٌ بَيْنَ تَرَاوِيحَ) نَصَّ عَلَيْهِ.
رُوِيَ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ.
وَذُكِرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رُخْصَةٌ فِيهِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ.
فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ.
وَرَوَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ أَبْصَرَ قَوْمًا يُصَلُّونَ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ أَتُصَلِّي وَإِمَامُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ؟، لَيْسَ مِنَّا مَنْ رَغِبَ عَنَّا.
وَ(لَا) يُكْرَهُ (طَوَافٌ) بَيْنَ التَّرَاوِيحِ.
وَلَا بَعْدَهَا وَسُكَّانُ أَهْلِ مَكَّةَ يَطُوفُونَ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ أُسْبُوعًا.
وَيُصَلُّونَ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ. (وَلَا) يُكْرَهُ (تَعْقِيبٌ. وَهُوَ صَلَاتُهُ بَعْدَهَا) . أَيْ: التَّرَاوِيحِ (وَبَعْدَ وِتْرِ جَمَاعَةٍ) سَوَاءٌ طَالَ الْفَصْلُ أَوْ قَصُرَ.
نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَلَوْ رَجَعُوا إلَى ذَلِكَ قَبْلَ النَّوْمِ، أَوْ لَمْ يُؤَخِّرُوهُ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، لِقَوْلِ أَنَسٍ: لَا تَرْجِعُوا إلَّا لِخَيْرٍ تُرْجُونَهُ، وَكَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا.
وَلِأَنَّهُ خَيْرٌ وَطَاعَةٌ فَلَمْ يُكْرَهْ.
كَمَا لَوْ أَخَّرُوهُ إلَى آخِرِ اللَّيْلِ. (وَسُنَّ أَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْ خَتْمَةٍ فِي تَرَاوِيحَ) لِيَسْمَعَ النَّاسُ جَمِيعَ الْقُرْآنِ. (وَلَا) يَسُنُّ أَنْ (يَزِيدَ) الْإِمَامُ عَلَى خَتْمَةٍ، كَرَاهِيَةِ الْمَشَقَّةِ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ، نَقَلَهُ فِي الشَّرْحِ عَنْ الْقَاضِي.
وَقَالَ أَحْمَدُ: يَقْرَأُ بِالْقَوْمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَا يَخِفُّ عَلَيْهِمْ وَلَا يَشُقُّ. سِيَّمَا فِي اللَّيَالِي الْقِصَارِ. (إلَّا أَنْ يُوتِرُوا) زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ. (وَ) سُنَّ أَنْ (يَبْتَدِئَهَا) . أَيْ: التَّرَاوِيحَ (أَوَّلَ لَيْلَةٍ بِسُورَةِ الْقَلَمِ) يَعْنِي: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] بَعْدَ الْفَاتِحَةِ.
لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ، (فَإِذَا سَجَدَ) لِلتِّلَاوَةِ (قَامَ فَقَرَأَ مِنْ الْبَقَرَةِ) نَصَّ عَلَيْهِ.

1 / 565