مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
ناشر
المكتب الإسلامي
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
مَحَلُّهُ بَعْدَهُ (يَغْلِبُ مَا قَبْلَ السَّلَامِ) فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ وَآكَدُ، وَقَدْ وُجِدَ سَبَبُهُ، وَلَمْ يُوجَدْ قَبْلَهُ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، فَإِذَا سَجَدَ لَهُ سَقَطَ الثَّانِي (وَإِنْ شَكَّ فِي مَحَلِّهِ) هَلْ السُّجُودُ لَهُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ؟ (فَ) يَجْعَلُهُ (قَبْلَهُ)، أَيْ: السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ.
لَهُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ؟ (فَ) يَجْعَلُهُ (قَبْلَهُ)، أَيْ: السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ. (وَمَتَى سَجَدَ) لِسَهْوٍ (بَعْدَ سَلَامٍ لَا قَبْلَهُ، جَلَسَ) بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ (فَتَشَهَّدَ وُجُوبًا التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ ثُمَّ سَلَّمَ) سَوَاءٌ كَانَ مَحَلُّ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَسَهَا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
وَلِأَنَّ السُّجُودَ بَعْدَ السَّلَامِ فِي حُكْمِ الْمُسْتَقِلِّ بِنَفْسِهِ مِنْ وَجْهٍ، فَاحْتَاجَ إلَى التَّشَهُّدِ، كَمَا احْتَاجَ إلَى السَّلَامِ إلْحَاقًا لَهُ بِمَا قَبْلَهُ، بِخِلَافِ سُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ، فَلَيْسَ قَبْلَهُمَا مَا يَلْحَقَانِ بِهِ، وَبِخِلَافِ مَا قَبْلَ السَّلَامِ، فَهُوَ جُزْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ بِكُلِّ وَجْهٍ، وَتَابِعٌ، فَلَمْ يُفْرَدْ لَهُ تَشَهُّدٌ، كَمَا لَا يُفْرَدُ بِسَلَامٍ.
(وَلَا يَتَوَرَّكُ فِيهِ)، أَيْ: فِي التَّشَهُّدِ الَّذِي بَعْدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ (فِي) صَلَاةٍ (ثُنَائِيَّةٍ)، بَلْ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا كَتَشَهُّدِ نَفْسِ الصَّلَاةِ.
فَإِنْ كَانَتْ ثُلَاثِيَّةً، أَوْ رُبَاعِيَّةً؛ تَوَرَّكَ لِمَا ذُكِرَ، (وَهُوَ)، أَيْ: سُجُودُ السَّهْوِ، قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ. (وَمَا يُقَالُ فِيهِ) مِنْ تَكْبِيرٍ وَتَسْبِيحٍ (وَ) مَا يُقَالُ فِيهِ مِنْ تَكْبِيرٍ (عِنْدَ هُوِيٍّ) إلَيْهِ (وَ) بَعْدَ (رَفْعٍ) مِنْهُ، كَقَوْلِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ (كَسُجُودِ صُلْبِ) الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ أَطْلَقَ فِي الْإِخْبَارِ، فَلَوْ كَانَ غَيْرَ الْمَعْرُوفِ لَبَيَّنَهُ.
1 / 535