49

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

امپراتوری‌ها
عثمانیان
فَيَجِبُ بِشُرُوطِهِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَا يُعْفَى عَنْهُ كَيَسِيرِ دَمِ بَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ مُصَلًّى لَا يَجِبُ الْإِعْلَامُ بِهِ؛ لِأَنَّ عِبَادَتَهُ لَا تَفْسُدُ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي غَيْرِ طَهَارَةٍ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْإِقْنَاعِ " وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ (وَيَتَّجِهُ احْتِمَالُ) أَنَّ (الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ عَالِمٍ) بِالنَّجَاسَةِ، فَإِنْ اعْتَقَدَ نَجَاسَةَ شَيْءٍ عِنْدَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِخْبَارُ، وَإِلَّا فَلَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، فَقَالَ: يَجُوزُ وَضْعُ مَاءٍ طَاهِرٍ فِي اعْتِقَادِهِ فِي مَائِعٍ لِغَيْرِهِ، أَيْ: وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْغَيْرِ نَجَاسَتُهُ، كَمَنْ يَرَى طَهَارَةَ مَاءِ النَّبِيذِ بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إذَا لَمْ يُغْلَ فَلَهُ وَضْعُهُ فِي مَائِعٍ يُرِيدُ اسْتِعْمَالَهُ مَنْ يَرَى نَجَاسَةَ ذَلِكَ، وَهَذَا مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: يَحْرُمُ عَلَيْنَا أَنْ نَضَعَ لِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي طَعَامِهِمْ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْمُسْتَعْمِلِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الطَّهُورِ، فَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ نَجِسًا فِي مَذْهَبِ الْمُسْتَعْمِلِ وَجَبَ عَلَى الْعَالِمِ أَنْ يُعْلِمَهُ بِهِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ نَجِسٌ فِي مَذْهَبِهِ فَلْيُحْفَظْ ذَلِكَ
(وَإِنْ أَصَابَهُ نَحْوُ مَاءِ مِيزَابٍ) كَمَاءٍ مُجْتَمِعٍ فِي أَزِقَّةٍ

1 / 51